والثاني: وجوه البيان بذلك النظم ..
وهي أربعة: الظاهر ، والنَّصّ ، والمفسَّر ، والمُحْكَم .
وتقابِلها أربعة: الخفيّ ، والمُشْكِل ، والمُجْمَل ، والمتشابه .
(1) التوضيح مع التنقيح 1/47 ، 48 بتصرف .
والثالث: وجوه استعمال ذلك النظم ..
وهي أربعة: الحقيقة ، والمَجاز ، والصريح ، والكناية .
والرابع: وجوه الوقوف على المراد ..
وهي أربعة: عبارة النَّصّ ، وإشارته ، ودلالته ، واقتضاؤه (1) .
أمّا غيْر الحنفية: فمنهم مَن حصَرها في خمسة:
الأول: المراد مِن اللفظ ..
ويَنقسم إلى: منطوق ، ومفهوم .
الثاني: دلالة اللفظ على الطلب بالذات ..
ويَنقسم إلى: أمْر ، ونهْي .
الثالث: دلالته على عوارض مدلوله مِن كوْنها محصورة ..
ويَنقسم إلى: عامّ ، وخاصّ ، ومُطلَق ، ومقيَّد .
الرابع: كيفية دلالتها مِن خفاء وجلاء ..
ويَنقسم إلى: مُجمَل ، ومُبَيَّن .
الخامس: دلالته على ارتفاع الأحكام وبقائها ..
ويَنقسم إلى: ناسخ ، ومنسوخ (2) .
مِمَّا تَقَدَّم يَتَّضِح لنا: أنّ محلّ دراسة العامّ عند الأصوليّين هو دلالة الألفاظ على الأحكام ، وأنّهم ينظرون إليه باعتبار اللفظ لغةً وصيغةً ؛ لأنّ اللفظ إنْ وُضِع بوضع واحد لِكثير غيْر محصور مستغرِق لِجميع ما يَصلُح له ، وهو ما عليه الحنفية ..
(1) يُراجَع: المنار مع كشْف الأسرار 1/21 - 25 وكشْف الأسرار لِعلاء الدين البخاري مع أصول البزدوي 1/123 - 137 وحاشية نسمات الأسحار /88 - 91 وأصول السرخسي 1/163 - 166
(2) يُراجَع: تشنيف المسامع 1/159 ، 160 وشرْح الكوكب الساطع 1/202
أمّا غيْرهم: فإنّهم اعتبَروا عوارض مدلول اللفظ مِن كوْنها محصورةً أم لا .
والمعنيان يتَّفقان موضوعًا لا شكلا .
المبحث الأول
تعريف العامّ ومدلوله ودلالته
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: تعريف العامّ لغةً واصطلاحا .
المطلب الثاني: الفَرْق بيْن العامّ وغيْره .