(1) يُراجَع: التنقيح مع التلويح 1/56 ، 57 وشرْح نور الأنوار مع كشْف الأسرار 1/160 ، 161
(2) التفتازاني: هو سعْد الدين مسعود بن عُمَر بن عبد الله التفتازاني ، العلاّمة الشافعي ، وُلِد بتفتازان سَنَة 712 هـ ..
مِن تصانيفه: التلويح في كشْف حقائق التنقيح ، شرْح الأربعين النووية في الحديث .
تُوُفِّي بسمرقند سَنَة 791 هـ .
الدرر الكامنة 1/545 والفتح المبين 2/216
(3) التلويح 1/57
ولِذا .. كان مِن الأَوْلى لَمّا اشترَطه أنْ يَجزم مع الجمهور بنفْي العموم عن الجَمْع المُنَكَّر ، لا أنْ يَقول بأنّه واسطة بيْن الخاصّ والعامّ .
والراجح عندي هو: ما ذهب إليه الجمهور أصحاب المذهب الأول القائل بأنّ الجَمْع المُنَكَّر لا يفيد العموم ، وذلك لِقوّة أدلّتهم وسلامتها مِن المُعارَضة والمناقَشة ، ولِضَعْف أدلة المذهبيْن الثاني والثالث .
حقيقة الخلاف في عموم الجَمْع المُنَكَّر:
ذهب كثير مِن الأصوليِّين إلى أنّ الخلاف في عموم الجَمْع المُنَكَّر لفْظيّ ، وذلك لأنّه مبنيّ على اشتراط الاستغراق في العامّ ..
فمَن شَرَطه ـ وهو المذهب الأول ـ قال بالاستغراقيّ ، فلا يفيد الجَمْعُ المُنَكَّرُ العمومَ ، ومَن نفاه ـ وهو المذهب الثاني ـ قال بالشموليّ المتعدِّد ، وهو أعمّ مِن الاستغراق .
وأمَارة لفظيّة الخلاف: أنّ العامّ الاستغراقيّ يَقبَل الأحكام مِن التخصيص والاستثناء بِلا نزاع ، واتَّفَقوا على أنّ الجَمْع المُنَكَّر لا يَقبَل هذه الأحكام ، فلا يقال:"اقتل رجالًا إلا زيدًا"؛ لأنّ الاستثناء: إخراج ما لولاه لَدخَل ، ولم يدخل ..
ولا يَقبَل التخصيص أيضًا ، حتى لو قيل:"اقتل رجالًا ، ولا تقتل زيدًا"كان ابتداءً لا تخصيصا (1) .
غيْرَ أنّ ابن عبد الشكور جَعَل الخلاف لفظيًّا بيْن الجمهور والبزدوي ، معنويًّا مع الجبائي ؛ مستنِدًا في ذلك إلى الواضح مِن دليلهم .