والكثرة حصرَت الخلاف في جَمْع الكثرة ، أمّا جَمْع القلة فلا خلاف فيه ، وهو جَمْع يُطلَق على ما فوْق العشرة بأوزان مخصوصة:"أفعل"و"أفعال"و"أفعلة"و"فعلة" (3) ..
وسِرّ ذلك: أنّه لا يتجاوز عَدَدًا مُعَيَّنا ، فأَصبَح كأسماء الأعداد ، بخلاف الكثرة (4) .
وذهب البعض إلى أنّه لا فَرْق بيْن جَمْع القلة وجَمْع الكثرة (5) .
(1) يُراجَع شرْح طلعة الشمس 1/142 ، 143
(2) يُراجَع التلويح 1/97
(3) الكاشف 4/277
(4) يُراجَع: تيسير التحرير 1/205 وشرْح الكوكب المنير 3/142 وفواتح الرحموت 1/268 والإبهاج 2/115
(5) يُراجَع تشنيف المَسامع 1/342
كما اتَّفَقوا على أنّه لا يفيد العموم إذا مَنَع مانِع ..
نحْو: قولهم:"رأيتُ رجالًا"؛ فإنّه يُحمَل على أَقَلّ الجَمْع قَطْعًا .
كما اتَّفَقوا على أنّ الجَمْع المُنَكَّر المضاف يفيد العموم ..
نحْو:"أَكرِمْ عَبِيدي أو رجال الأزهر" (1) .
وكذلك في موضع النفي ..
نحْو: قوله:"لم أَرَ رجالًا غرباء" (2) .
واختلَفوا في الجَمْع المُنَكَّر المثبت إذا كان جَمْع الكثرة ولم يمنع مانع مِن إفادة العموم ولم يُضَف ـ نحْو:"أَكرِمْ رجالًا"ـ هل يفيد العموم أم لا ؟
لهم في ذلك ثلاثة مذاهب ..
مذاهب الأصوليِّين في إفادة الجَمْع المنكَّرِ العمومَ وأدلّتهم:
المذهب الأول: أنّه لا يفيد العموم .
وهو ما عليه الجمهور (3) ، واختاره الشيرازي (4) وإمام الحرميْن (5) والفخر الرازي (6) وابن الحاجب (7) وابن السبكي (8) ، ورُوِي عن الإمام أحمد - رضي الله عنه - (9) .
(1) يُراجَع: شرْح الكوكب المنير 3/142 وشرْح الكوكب الساطع 1/461
(2) يُراجَع التنقيح مع التوضيح 1/97
(3) شرْح تنقيح الفصول /191
(4) شرْح اللمع 1/310
(5) التلخيص 2/15
(6) المحصول 1/387
(7) مختصر المنتهى مع شرْح العضد 2/104
(8) جَمْع الجوامع مع تشنيف المسامع 1/342
(9) شرْح الكوكب المنير 3/142