الصفحة 49 من 254

تُوُفِّي ببلدة الخليل سَنَة 716 هـ .

الدرر الكامنة 2/154 والفتح المبين 2/124

(6) يُراجَع شرْح مختصر الروضة 2/465 - 473

المطلب الرابع

الجَمْع المعرَّف بالألِف واللام أو

الإضافة والجَمْع المُنَكَّر وأَقَلّ الجَمْع

والحديث فيه يحتوي على ما يلي:

1-الجَمْع المعرَّف بالألِف واللام أو الإضافة .

2-الجَمْع المُنَكَّر .

3-أَقَلّ الجَمْع .

أوّلًا: الجَمْع المُعَرَّف

بالألِف واللام أو الإضافة

نحْو: المؤمنين والأبرار والمتقين والمشركين والمشركات ..

سواء أكان جَمْع صحة أم جَمْع تكسير كما تَقدَّم ، وسواء كان له واحد مِن لفْظه ـ كـ"المؤمنين"ـ أو ليس له واحد مِن لفْظه ـ كـ"الأبرار"و"النساء"و"الخيل"ـ وهو اسم الجنس ، وكذا إذا أضيفَ الجَمْع ، نحْو:"عبيدي أحرار"و"نسائي طوالق"و"مال زيْد صدقة".

واختلَفوا في استغراق الجَمْع المعرَّف بالألِف واللام لِلجنس وإفادته لِلعموم ..

على مذاهب ثلاثة:

المذهب الأول: أنّه يفيد العموم عند عدم العهد ، فإذا كان هناك معهود

حُمِل عليه .

نحْو: قوله تَبارَك وتعالى { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُم } (1) قال في الناس الأولى والثانية لِلعهد وليست لِلجنس ، فالمراد بالأولى نعيم بن مسعود الأشجعي ، والمراد بالثانية أبو سفيان (2) وجماعته (3) ..

وهذا المذهب هو ما عليه جمهور الأصوليِّين ، واختاره إمام الحرميْن وأبو الحسين البصري والفخر الرازي وابن السبكي .

المذهب الثاني: أنّه موضوع لاستغراق الجنس .

وهو ما عليه أبو هاشم وأبو علِيّ (4) وجماعة مِن الفقهاء .

المذهب الثالث: الوقف .

وهو مَرْوِيّ عن إمام الحرميْن في"تشنيف المسامع"و"إرشاد الفحول"ولكنْ بالرجوع إلى"البرهان"و"التلخيص"اتَّضَح أنّه مع الجمهور (5) .

(1) سورة آل عمران مِن الآية 173

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت