تُوُفِّي ببلدة الخليل سَنَة 716 هـ .
الدرر الكامنة 2/154 والفتح المبين 2/124
(6) يُراجَع شرْح مختصر الروضة 2/465 - 473
المطلب الرابع
الجَمْع المعرَّف بالألِف واللام أو
الإضافة والجَمْع المُنَكَّر وأَقَلّ الجَمْع
والحديث فيه يحتوي على ما يلي:
1-الجَمْع المعرَّف بالألِف واللام أو الإضافة .
2-الجَمْع المُنَكَّر .
3-أَقَلّ الجَمْع .
أوّلًا: الجَمْع المُعَرَّف
بالألِف واللام أو الإضافة
نحْو: المؤمنين والأبرار والمتقين والمشركين والمشركات ..
سواء أكان جَمْع صحة أم جَمْع تكسير كما تَقدَّم ، وسواء كان له واحد مِن لفْظه ـ كـ"المؤمنين"ـ أو ليس له واحد مِن لفْظه ـ كـ"الأبرار"و"النساء"و"الخيل"ـ وهو اسم الجنس ، وكذا إذا أضيفَ الجَمْع ، نحْو:"عبيدي أحرار"و"نسائي طوالق"و"مال زيْد صدقة".
واختلَفوا في استغراق الجَمْع المعرَّف بالألِف واللام لِلجنس وإفادته لِلعموم ..
على مذاهب ثلاثة:
المذهب الأول: أنّه يفيد العموم عند عدم العهد ، فإذا كان هناك معهود
حُمِل عليه .
نحْو: قوله تَبارَك وتعالى { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُم } (1) قال في الناس الأولى والثانية لِلعهد وليست لِلجنس ، فالمراد بالأولى نعيم بن مسعود الأشجعي ، والمراد بالثانية أبو سفيان (2) وجماعته (3) ..
وهذا المذهب هو ما عليه جمهور الأصوليِّين ، واختاره إمام الحرميْن وأبو الحسين البصري والفخر الرازي وابن السبكي .
المذهب الثاني: أنّه موضوع لاستغراق الجنس .
وهو ما عليه أبو هاشم وأبو علِيّ (4) وجماعة مِن الفقهاء .
المذهب الثالث: الوقف .
وهو مَرْوِيّ عن إمام الحرميْن في"تشنيف المسامع"و"إرشاد الفحول"ولكنْ بالرجوع إلى"البرهان"و"التلخيص"اتَّضَح أنّه مع الجمهور (5) .
(1) سورة آل عمران مِن الآية 173