(2) يُراجَع: شرْح اللمع 1/333 والتمهيد لِلكلوذاني 2/42 ، 43 والإحكام لِلآمدي 2/191 ، 202
(3) القاضي أبو بكر الباقلاني: هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم الباقلاّني المالكي =
ونُقِل عن الأشعري (1) ، وعليه أَكثَر الواقفية (2) .
واحتَجّوا بأدلة ، منها:
هذا الدليل: أنّ ألفاظ العموم تُستعمَل تارةً لِلعموم وتارةً لِلخصوص ، والأصل في الاستعمالِ الحقيقةُ ، وحقيقة الخصوص غيْر حقيقة العموم ، ولِذا كانت ألفاظ العموم مشتركًا لفْظيًّا بيْن العموم والخصوص: كلفْظ"العيْن"و"القرء"، ولا تُحمَل على أحدهما إلا بدليل .
مناقَشة هذا الدليل:
وقد نوقش هذا الدليل: بأنّه يجوز أنْ يُستعمَل في كُلّ واحد مِن الأمْريْن ثم لا يَدُلّ ذلك على أنّه ليس بحقيقة في أحدهما: كـ"الحمار"يُستعمَل في البهيمة المعروفة ، ويُستعمَل في الرجُل البليد ، ثُمّ هو حقيقة في البهيمة ..
وكذلك:"البحر"يُستعمَل في الماء الكثير والرجل الجواد والفَرَس الجواد ، ثُمّ هو حقيقة في الماء الكثير المجتمِع (3) .
وأضيفُ مناقَشةً لِهذا الدليل: أنّ حَمْل المشترك على أحد أفراده لا بُدّ له مِن قرينة ، وحَمْل لفْظ العامّ على العموم لا يحتاج إلى ذلك إلا إذا أريد
= مِن تصانيفه: التمهيد ، المقنع في أصول الفقه ، إعجاز القرآن ، المقدمات في أصول الديانات .
تُوُفِّي ببغداد سَنَة 403 هـ .
وفيات الأعيان 4/269 ، 270 وشذرات الذهب 3/168 والفتح المبين 1/233 - 235
(1) يُراجَع: شرْح العضد 2/102 وفواتح الرحموت 1/260 والإحكام لِلآمدي 2/186
(2) أبو الحَسَن الأشعري: هو علِيّ بن إسماعيل بن أبي بِشْر إسحاق بن سالم البصري ، كان إمامًا مِن فحول المعتزلة ثُمّ تَحَوَّل إلى أهْل السُّنَّة ، وُلِد بالبصرة سَنَة 260 هـ ..
مِن مصنَّفاته: مقالات الإسلاميّين ، الموجَز ، إيضاح البرهان .
تُوُفِّي ببغداد سَنَة 324 هـ .