(2) أبو بكر الصِّدِّيق: هو الصّحابيّ الجليل عبد الله بن عثمان بن عامر التّيميّ ، وُلِد بمكة سَنَة 51 هـ قَبْل الهجرة ، أول مَن أَسلَم مِن الرجال ، وأول الخلفاء الراشدين ..
تُوُفِّي بالمدينة سَنَة 13 هـ .
أسد الغابة 3/205 والإصابة 2/341
(3) أَخرَجه مسلِم في كتاب الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا"لا إله إلا الله محمد رسول الله"برقم ( 31 ) والنسائي في كتاب الجهاد: باب وجوب الجهاد برقم ( 3042 ) وابن ماجة في كتاب الفِتَن: باب الكفّ عَمَّن قال"لا إله إلا الله"، كُلّهم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
ولم ينكِر أبو بكر - رضي الله عنه - احتجاجه ، ولكنّه وضَّح أنّ هذا العامّ قد خُصِّص بقوله - صلى الله عليه وسلم - { إِلاَّ بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّه } .
الثاني: أنّ السيدة فاطمة عليها السلام (1) أتت أبا بكر - رضي الله عنه - تطالب بميراثها مِن أبيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محتجّةً بقوله تعالى { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الأُنثَيَيْن } (2) ، فقدْ فهمَت عموم الميراث في كُلّ ميت ، لكنّ أبا بكر - رضي الله عنه - بيَّن لها أنّه مخصَّص بقوله - صلى الله عليه وسلم - { نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ لاَ نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة } (3) .
مناقَشة هذيْن الدليليْن:
وقد نوقش هذان الدليلان: بأنّ هذه الروايات مِن أخبار الآحاد ، وخبر الآحاد لا يُحتَجّ به في الأصول .
الجواب عن هذه المناقَشة:
وقد رُدّت هذه المناقَشة: بأنّ هذه الأخبار تَلَقَّتْها الأُمَّة بالقبول وإن اختُلِف في العمل بها ، فصارت مقطوعًا على صِحَّتها (4) .
المذهب الثاني: أنّ صيغ العموم حقيقة في الخصوص ، مَجاز في العموم