(2) عبد الله بن الزِّبعري: هو الصّحابيّ الجليل أبو سعْد عبد الله بن الزِّبعري بن قيس القرشي السّهميّ - رضي الله عنه - ، كان مِن أَشعَر قريش ، وكان شديدًا على المسلِمين ، أَسلَم بَعْد الفتح ومَدَح النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ..
تُوُفِّي سَنَة 15 هـ .
الإصابة 1/308
(3) سورة الأنبياء الآية 101
(4) يُراجَع أسباب النزول لِلنيسابوري /200 ، 201
دخولهم في العموم ، ولو لم يكن ذلك لَمَا احتجّ به ؛ لأنّ اللفظ بموضوعه يقتضي دخولهم فيه .
الجواب عن هذه المناقَشة:
وقد رُدّت هذه المناقَشة: بأنّه لا يَحسُن مِن ابن الزبعري أنْ يخاصِم في لفْظ محتمل لا ظاهر فيه على ما يدُلّ عليه ، ولا يُعقَل الاحتجاج ، ولكن خصامه دليل على نفْي الاحتمال وأنّ العامّ يُحمَل على العموم إلا إنْ وَرَد ما يخصِّصه .
الدليل الثالث: إجماع الصحابة على أنّ العامّ حقيقة في العموم ..
وأدلة ذلك كثيرة ، أكتفي منها بدليليْن:
الأول: أنّ عُمَر - رضي الله عنه - (1) عارَض أبا بكر - رضي الله عنه - (2) أوّلًا قي قتال مانعِي الزكاة قائلا:"كَيْفَ تُقَاتِلُهُمْ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - { أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا"لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ"، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُم } (3) .."
فتعَلَّق عُمَر - رضي الله عنه - بعموم اللفظ في العصمة المعلَّقة على الشهادة ،
(1) عُمَر بن الخطّاب: هو أبو حفْص الفاروق عُمَر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى العدوي القرشي - رضي الله عنه - ، وُلِد سَنَة أربعين قَبْل الهجرة ، مِن السابقين في الإسلام الذين أَعَزَّ الله بهم دينه ، تَوَلَّى الخلافة سَنَة 13 هـ ، وهو الخليفة الراشد الثاني ..
قُتِل شهيدًا سَنَة 23 هـ .
الفتح المبين 1/54 - 57