الفتح المبين 1/167 - 169
(1) الإمام أحمد: هو أبو عبد الله أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس الشيباني ، الإمام الفقيه المحدِّث ، أحد الأئمة الأربعة ، وُلِد ببغداد سَنَة 164 هـ .
مِن مصنَّفاته: المسنَد ، التفسير ، السُّنَّة .
تُوُفِّي ببغداد سَنَة 241 هـ .
البداية والنهاية 10/320 والفتح المبين 1/156 - 163
(2) يُراجَع المسوَّدة /89
(3) سورة هود الآية 45
(4) سورة هود مِن الآية 40
يحتمل ذلك ، فإنْ كان لا يحتمل فإنَّه لا يُحمَل عليه ؛ لِعدم القرينة .
الجواب عن هذه المناقَشة:
وقد رُدّت هذه المناقَشة: بأنّه لا يجوز أنْ يُحتجّ على الله تعالى في أمْر محتمل لا عِلْم له ولا ظاهر يدلّ عليه ؛ لأنّ احتمال دخوله فيه كاحتمال عدم دخوله فيه ؛ لأنّ العاقل إنّما يَحتجّ على غيْره بلفْظ صريح ظاهِر في مقتضاه ، ولكنْ مع الشّكّ والاحتمال فلا يرون الاحتجاج به .
الدليل الثاني: قوله تعالى { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَ رِدُون } (1) ..
وجْه الدلالة: أنّ عبد الله بن الزِّبعري (2) حَمَل ما في الآية على العموم ، ولِذا قال:"لأخصمنّ محمَّدًا"، وجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال له:"قد عُبِدَت الملائكة ، وعُبِد المسيح ، فيدخلون النار"، فأَنزَل الله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُولَئكَ عَنْهَا مُبْعَدُون } (3) (4) ..
فابن الزبعري مِن بلغاء العرب الذين يَحملون لفْظ العموم على عمومه وأَقَرَّه الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ذلك حتى وَرَد دليل التخصيص وإخراج مَن سبقَت لهم الحسنى مِن الله تعالى .
مناقَشة هذا الدليل:
وقد نوقش هذا الدليل: بأنّ ابن الزبعري ادَّعى ما ادَّعى لاحتمال
(1) سورة الأنبياء الآية 98