(1) هذا جزء مِن حديث أَخرَجه البخاري في كتاب الزكاة: باب زكاة الغنم برقم ( 1362 ) والنسائي في كتاب الزكاة: باب زكاة الإبل برقم ( 2404 ) وأحمد في مسنَد العشرة المبشَّرين بالجَنَّة ، كُلّهم عن أبي بكْر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - .
(2) يُراجَع: المعتمد 1/191 - 193 والمحصول 1/353 - 355 والكاشف 4/228 - 241 والإبهاج 2/91 - 107 ونهاية السول 2/89 - 94 ومناهج العقول 2/83 - 86 والبحر المحيط 3/62 ، 63
(2) يُراجَع الكُلِّيّات /600 ، 601
وهو تقسيم ـ فيما نرى ـ قائم على قاعدة تُفَرِّق بيْن العامّ الذي يَرِد بصيغة الجَمْع وبيْن غيْره: فما كان مِن الأُولى فهو عامّ صيغةً ومعنىً أو لفظًا ومعنى ، وما كان مِن الثانية ـ أعني غيْر الجَمْع ـ فهو عامّ معنىً لا صيغةً أو معنىً لا لفظا .
وقريب مِن تلك القاعدة ما ذهَب إليه بعض الأصوليّين مِن الشافعية حينما قسَّموا العموم إلى قِسْميْن:
القِسْم الأول: عموم مِن جهة اللفظ .
وهو: كُلّ لفْظ دَلّ على العموم بصيغته .
وهو متحقِّق في الجَمْع: كـ"المسلِمين"و"المؤمِنين"
القِسْم الثاني: عموم مِن جهة المعنى .
وهو: كُلّ لفْظ لا يَدُلّ على العموم بصيغته ، وإنّما اقترَن به .
نحْو: الأسماء المبهَمة:"مَن"و"ما"، واسم الجنْس: كـ"الإنسان"و"السارق"و"الزاني" (1) .
(1) يُراجَع قواطع الأدلة 1/167 - 169
المطلب الثاني
صيغ العموم حقيقة في العموم أم لا ؟
اختلَف العلماء في صيغ العموم: هل هي حقيقة في العموم أم لا ؟ على مذاهب:
المذهب الأول: أنّها حقيقة في العموم ، مَجاز في الخصوص .
وهو ما عليه الجمهور ، ويُسمَّى"مذهب أرباب العموم"..
واختاره الشيرازي (1) وابن الحاجب (2) والبيضاوي (3) ، وهو قول الإمام أبي حنيفة (4) والإمام مالك (5) والإمام الشافعي وداود (6) والإمام
(1) شرْح اللمع 1/318
(2) مختصر المنتهى مع شرْح العضد 2/102