الصفحة 35 من 254

الثانية: في جانِب النفي ..

وهي: النكرة في سياق النفي .

وسيأتي تفصيل القول بإذن الله تعالى في هذه الصيغ .

القِسْم الثاني: ما يفيد العموم عرفًا:

مثاله: قوله تعالى { حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُم } (2) ، فأهْل العرف نقلوا تحريم العيْن إلى تحريم جميع وجوه الاستمتاعات ؛ لأنّه المقصود مِن المرأة .

القِسْم الثالث: ما يفيد العموم عقلًا:

وأسبابه ثلاثة:

الأول: ذِكْر الحُكْم مع علة يعمّ لِعموم علّته ؛ فإنّ ترتيبه يُشعِر بكوْنه علّةً

(1) سورة الكافرون الآية 3

(2) سورة النساء مِن الآية 23

له ، فيَقتضي ثبوت الحُكْم كلّما ثبتَت العلَّة .

الثاني: ما يُذكَر جوابًا عن سؤال سائل: كمَن يسأل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عمَّن أَفطَر فقال - صلى الله عليه وسلم - ( عليه الكفارة ) فيعلم أنّه يعمّ كُلّ مفطِر .

الثالث: مفهوم المخالَفة ( دليل الخطاب ) عند القائلين به .

نحْو: قوله - صلى الله عليه وسلم - { فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاة } (1) ؛ فإنّ مفهومه يقتضي عدم إيجاب الزكاة في غيْر السائمة (2) .

أقسام العامّ عند أهْل اللغة:

قسَّم اللّغويُّون العامّ إلى قِسْمَيْن:

القِسْم الأول: عامّ صيغةً ومعنى .

وهو: كُلّ عامّ وَرَد بصيغة الجَمْع ، سالمًا كان أو غيْر سالِم ..

نحْو:"زيدون"، و"رجال"، و"نساء".

وسواء كان جَمْع قلة أم كثرة ، مُعّرَّفًا أم مُنَكَّرا .

القِسْم الثاني: عامّ معنىً لا صيغة .

وهو: كُلّ عامّ لم يَرِد بصيغة الجَمْع ، وإنَّما بصيغة المفرَد ، ولِهذا يُثَنَّى ويُجْمَع .

نحْو:"القوم"و"الإنس"والجنّ"و"الرهط " وكُلّ"و"جميع"و"مَن"و"ما " (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت