الثانية: في جانِب النفي ..
وهي: النكرة في سياق النفي .
وسيأتي تفصيل القول بإذن الله تعالى في هذه الصيغ .
القِسْم الثاني: ما يفيد العموم عرفًا:
مثاله: قوله تعالى { حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُم } (2) ، فأهْل العرف نقلوا تحريم العيْن إلى تحريم جميع وجوه الاستمتاعات ؛ لأنّه المقصود مِن المرأة .
القِسْم الثالث: ما يفيد العموم عقلًا:
وأسبابه ثلاثة:
الأول: ذِكْر الحُكْم مع علة يعمّ لِعموم علّته ؛ فإنّ ترتيبه يُشعِر بكوْنه علّةً
(1) سورة الكافرون الآية 3
(2) سورة النساء مِن الآية 23
له ، فيَقتضي ثبوت الحُكْم كلّما ثبتَت العلَّة .
الثاني: ما يُذكَر جوابًا عن سؤال سائل: كمَن يسأل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عمَّن أَفطَر فقال - صلى الله عليه وسلم - ( عليه الكفارة ) فيعلم أنّه يعمّ كُلّ مفطِر .
الثالث: مفهوم المخالَفة ( دليل الخطاب ) عند القائلين به .
نحْو: قوله - صلى الله عليه وسلم - { فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاة } (1) ؛ فإنّ مفهومه يقتضي عدم إيجاب الزكاة في غيْر السائمة (2) .
أقسام العامّ عند أهْل اللغة:
قسَّم اللّغويُّون العامّ إلى قِسْمَيْن:
القِسْم الأول: عامّ صيغةً ومعنى .
وهو: كُلّ عامّ وَرَد بصيغة الجَمْع ، سالمًا كان أو غيْر سالِم ..
نحْو:"زيدون"، و"رجال"، و"نساء".
وسواء كان جَمْع قلة أم كثرة ، مُعّرَّفًا أم مُنَكَّرا .
القِسْم الثاني: عامّ معنىً لا صيغة .
وهو: كُلّ عامّ لم يَرِد بصيغة الجَمْع ، وإنَّما بصيغة المفرَد ، ولِهذا يُثَنَّى ويُجْمَع .
نحْو:"القوم"و"الإنس"والجنّ"و"الرهط " وكُلّ"و"جميع"و"مَن"و"ما " (3) .