واللفظ لا بُدّ وأنْ تَكون دلالته على معناه إمّا لاصطلاح عامّ ، وهو اصطلاح أئمة اللغة ، أو لاصطلاح خاصّ ، وهو اصطلاح أهْل العرف .
وأمّا المفيد الذي ليس بلفْظ فهو العقل ، أيْ بطريق العقل فُهِم العموم ، فقُيِّد الحصر المفيد لِلعموم في الأقسام الثلاثة" (1) ."
ونُفَصِّل القول في كُلّ منها فيما يلي:
القِسْم الأول: صيغ العموم التي تفيده لغةً:
والصيغة التي تفيد العموم لغةً على ضربيْن:
الضرب الأول: أنْ يَكون عامًّا بنَفْسه لِكوْنه موضوعًا له ..
وهو نوعان ؛ لأنّه إمّا أنْ يَكون شاملًا لِجميع المفهومات مِن غيْر حاجة إلى قرينة ، وإمّا أنْ يَكون غيْر شامل ..
فإنْ كان شاملًا لِجميع المفهومات فصيغُه:"أيّ"و"كُلّ"و"جميع"و"الذي"و"التي"ونحْوهما و"سائر"إنْ كانت مأخوذةً مِن سور المدينة وهو المحيط بها .
وإنْ لم يكن شاملًا لِلكلّ فهو على وجهيْن:
أحدهما: أنْ يَكون مختصًّا بأُولِي العلم ، وهي صيغة"متى"كـ"مَن".
ثانيهما: أنْ يَكون مختصًّا بغيْر أُولِي العلم ..
وهو على قِسْمَيْن:
الأول: أنْ يتناول كُلّ ما ليس مِن العالَمين ، نحْو: صيغة"ما".
= مِن مؤلَّفاته: كتاب القواعد ، غاية المطلب ، الكاشف عن المحصول .
تُوُفِّي بالقاهرة سَنَة 688 هـ .
الفتح المبِين 2/93 والبداية والنهاية 13/315
(1) الكاشف عن المحصول 4/229
وقيل: إنّه يتناول العالَمين أيضًا ، نحْو: قوله تعالى { وَلا أَنتُمْ عَبِدُونَ مَا أَعْبُد } (1) .
وهي إمّا أنْ تختصّ بالزمان ، وهي"متى"، وإمّا أنْ تختصّ بالمكان وهي:"أنّى"و"حيث"و"أين".
الضرب الثاني: أنْ يَكون عامًّا بنَفْسه ليس بالوضع ، وإنّما بقرينة ..
وهذا الضرب له صورتان:
الأولى: في جانِب الإثبات ..
وصيغه:
1-لام الجنس الداخلة على الجَمْع ، نحْو:"الرجال".
2-الجَمْع المضاف ، نحْو:"ضربْت عَبِيدي".