الصفحة 34 من 254

واللفظ لا بُدّ وأنْ تَكون دلالته على معناه إمّا لاصطلاح عامّ ، وهو اصطلاح أئمة اللغة ، أو لاصطلاح خاصّ ، وهو اصطلاح أهْل العرف .

وأمّا المفيد الذي ليس بلفْظ فهو العقل ، أيْ بطريق العقل فُهِم العموم ، فقُيِّد الحصر المفيد لِلعموم في الأقسام الثلاثة" (1) ."

ونُفَصِّل القول في كُلّ منها فيما يلي:

القِسْم الأول: صيغ العموم التي تفيده لغةً:

والصيغة التي تفيد العموم لغةً على ضربيْن:

الضرب الأول: أنْ يَكون عامًّا بنَفْسه لِكوْنه موضوعًا له ..

وهو نوعان ؛ لأنّه إمّا أنْ يَكون شاملًا لِجميع المفهومات مِن غيْر حاجة إلى قرينة ، وإمّا أنْ يَكون غيْر شامل ..

فإنْ كان شاملًا لِجميع المفهومات فصيغُه:"أيّ"و"كُلّ"و"جميع"و"الذي"و"التي"ونحْوهما و"سائر"إنْ كانت مأخوذةً مِن سور المدينة وهو المحيط بها .

وإنْ لم يكن شاملًا لِلكلّ فهو على وجهيْن:

أحدهما: أنْ يَكون مختصًّا بأُولِي العلم ، وهي صيغة"متى"كـ"مَن".

ثانيهما: أنْ يَكون مختصًّا بغيْر أُولِي العلم ..

وهو على قِسْمَيْن:

الأول: أنْ يتناول كُلّ ما ليس مِن العالَمين ، نحْو: صيغة"ما".

= مِن مؤلَّفاته: كتاب القواعد ، غاية المطلب ، الكاشف عن المحصول .

تُوُفِّي بالقاهرة سَنَة 688 هـ .

الفتح المبِين 2/93 والبداية والنهاية 13/315

(1) الكاشف عن المحصول 4/229

وقيل: إنّه يتناول العالَمين أيضًا ، نحْو: قوله تعالى { وَلا أَنتُمْ عَبِدُونَ مَا أَعْبُد } (1) .

وهي إمّا أنْ تختصّ بالزمان ، وهي"متى"، وإمّا أنْ تختصّ بالمكان وهي:"أنّى"و"حيث"و"أين".

الضرب الثاني: أنْ يَكون عامًّا بنَفْسه ليس بالوضع ، وإنّما بقرينة ..

وهذا الضرب له صورتان:

الأولى: في جانِب الإثبات ..

وصيغه:

1-لام الجنس الداخلة على الجَمْع ، نحْو:"الرجال".

2-الجَمْع المضاف ، نحْو:"ضربْت عَبِيدي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت