ولَمّا كان العامّ أحد هذه القواعد الأصوليّة اللغوية ـ بل هو في ذاته محتوٍ على مسائل شتَّى ، كُلّ مسألة تُعَدّ قاعدةً ـ فقدْ شرَح الله تَبارَك وتعالى صدري لِلبحث فيه كبحْث أول لِبحوث الترقية لِدرجة الأستاذية ؛
(1) يُراجَع: قواطع الأدلة 1/34 والإشارة /156 وبذْل النظر /13 وشرْح الورقات 1/313 والمحصول 1/55 والتقريب والإرشاد 1/312 والبحر المحيط 2/5 والمنهاج مع الإبهاج 1/191
(2) عِلْم أصول الفقه لِخلاّف /147
لِمَا يلي:
1-جَمْع شتات العامّ ومسائله في مصنَّف مستقِلّ .
2-الوقوف على مذاهب الأصوليّين وأدلّتهم في مسائل العموم ، وترجيح ما أَراه أَوْلى بذلك .
3-الوقوف على أهميَّة العامّ ومنزلته عند الأصوليّين .
4-بيان أثر العامّ في الأحكام الشَّرعيَّة وكيف طَبَّق الفقهاء قواعده عند استخراجه لِلأحكام .
5-صياغة مسائل العامّ بصيغة قواعد يَسهُل الرجوع إليها وحِفْظها ، وقد صُغْتُها وفْق المرجَّح في كُلّ مسألة .
وقد سَمَّيْتُ هذا البحث بـ"بلوغ المرام (1) في قواعد العامّ"مقتبِسًا إيّاه مِن"بلوغ المرام مِن أدلة الأحكام"لابن حَجَر العسقلاني رحمه الله (2) .
كما قسَّمتُ سَيْر البحث فيه إلى هذه المقدمة وأربعة فصول وخاتمة ، وفْق الخطة التالية:
الفصل الأول: تعريف العامّ ومدلوله وصيغه وألفاظه:
وفيه تمهيد ومبحثان:
التمهيد في: موقع العامّ عند الأصوليّين .
(1) والمَرام: مِن"رُمْت الشيء أَرُومه رَوْمًا ومَرامًا"طلَبْتُه ، فالمرام هو المَطلَب ، فيَكون المراد ببلوغ المرام بلوغ الطلب ..
المصباح المنير 1/246 ومختار الصحاح /285
(2) ابن حَجَر العسقلاني: هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علِيّ بن محمد الكناني العسقلاني المصري الشافعي ، وُلِد بمِصْر سَنَة 773 هـ ..
مِن مصنَّفاته: الإصابة في تمييز الصحابة ، الدرر الكامنة ، بلوغ المرام .
تُوُفِّي بمصر سَنَة 852 هـ .