وهو ما عليه الجمهور مِن المالكية والشافعية والحنابلة ، واختاره الماتريدي (1) مِن الحنفية ..
وهو قول الإمام الشافعي - رضي الله عنه - (2) .
واحتَجّوا بأدلة ، منها:
الدليل الأول: أنّ ألفاظ العموم تُستعمَل تارةً لِلاستغراق وتارةً لِلبعض ، فما مِن عامّ إلا وخُصِّص ، وهذا هو الغالب في كُلّ عامّ ..
فإذا وَرَد مُطْلَقًا دون تخصيص حُمِل على الغالب وهو احتمال التخصيص ، وإذا احتمَل لفْظ العامِّ التخصيصَ كانت دلالته على العموم ظنِّيّةً لا قَطْعِيّة .
= الإسلامي لِلزحيلي 1/250 وأصول الفقه الإسلامي لِشعبان /330 وأثر الاختلاف في القواعد الأصوليّة /203 204
(1) الماتريدي: هو أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي الحنفي ، إمام المتكلِّمين ..
مِن مصنَّفاته: كتاب التوحيد ، تأويلات القرآن ، مأخذ الشرائع في الأصول .
تُوُفِّي بسمرقند سَنَة 333 هـ .
الفوائد البهية /195 ومعجم المؤلِّفين 1/193 ، 194
(2) الإمام الشافعي: هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن شافع المطَّلبي ، أحد أئمة المذاهب الأربعة ، وُلِد بغزّة ، وقيل: بعسقلان ـ سَنَة 150 هـ ..
مِن مصنَّفاته: الأُمّ ، الرسالة ، أحكام القرآن .
تُوُفِّي بمصر سَنَة 204 هـ .
طبقات الشافعية الكبرى 1/100 ووفيات الأعيان 9/249 ، 250 والفتح المبين 1/133 - 142
الدليل الثاني: قوله تعالى { فَسَجَدَ الْمَلَئكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُون } (1) ..
وجْه الدلالة: أنّ لفْظ"الملائكة"في الآية عامّ ، وهو يحتمل التخصيص ، ولولا ذلك لَمَا جاز تأكيده بـ"كُلّ وأجمعين"، وإذا جاز تأكيد العامّ دلّ ذلك على احتماله التخصيص ، وإلا لم يكن لِلتأكيد فائدة ، وإذا كان كذلك كانت دلالة العامّ على جميع أفراده ظَنِّيَّة (2) .
مناقَشة هذيْن الدليليْن: