(2) الكُلّ عند المناطقة هو: الحُكْم على المجموع: كقولنا:"كُلّ بني تميم يحملون الصخرة"..
والكلية عندهم هي: الحُكْم على كُلّ فرْد: كـ:"كُلّ بني تميم يأكل الرغيف"..
والكُلِّيّ: ما يراد به أنّه غيْر مانِع من الشركة .
والجزء: ما تَركَّب منه ومِن غيْره كُلّ ..
والجزئية هي: الحُكْم على بعض الأفراد ..
يُراجَع: إيضاح المبهم /27 ، 28 والكُلِّيّات 744 ، 745
نحْو: قولنا:"كُلّ رجل يُشبِعه رغيفان غالبًا"أيْ كُلّ رجل على حِدَته يُشبِعه رغيفان غالبًا لا يصدق باعتبار الكُلّ ، أي المجموع مِن حيث هو مجموع .
ويقابِلها"الجزئيّة"، وهي: الثبوت لِبعض الأفراد (1) .
ومدلول العامّ كُلِّيَّة ، أيْ محكوم فيه على كُلّ فرْد مطابَقةً ، إثباتًا أو سلبًا ، لا كُلّ ولا كُلِّيّ (2) .
(1) يُراجَع: تشنيف المسامع 1/328 والتمهيد لِلإسنوي /297 ، 298 وشرْح تنقيح الفصول /195 196
(2) جَمْع الجوامع مع تشنيف المسامع 1/328
المطلب الثالث
العموم مِن عوارض الألفاظ
أم داخِل في حقيقتها ؟
اتَّفَق العلماء على أنّ العموم مِن عوارض الألفاظ (1) حقيقةً ، أيْ أنّه لا يعرض إلا لِصيغة لفظية: كـ"المسلمين"و"المشرِكين".
واختلَفوا في عروضه حقيقةً لِلمعاني على مذاهب ..
وقبْل إيرادها نحقِّق الفَرْق بيْن الألفاظ والمَعاني:
اللّفظ العامّ: يدلّ على ما تحْته مِن المسمَّيات دلالةً واحدةً مِن جهة واحدة دون أنْ يختَصّ بعض مسمَّياته ببعضه: كلفْظ"الكفار"؛ فإنّه دالّ على آحاد كثيرة كفار دون اختصاصه واحدًا منهم ببعض لفْظ"الكفار".
أمّا المَعاني: فإنّ محالّها يختص ببعضها: كقولنا:"خصْب عامّ"، و"بلاء عامّ"، فإنّ الخصب والبلاء في كُلّ موضع غيْره في الموضع الآخَر ؛ فخِصْب مِصْر غيْر خِصْب الشام ، وبلاء الهند غيْر بلاء الصين (2) .