الصفحة 19 من 254

(2) الكُلّ عند المناطقة هو: الحُكْم على المجموع: كقولنا:"كُلّ بني تميم يحملون الصخرة"..

والكلية عندهم هي: الحُكْم على كُلّ فرْد: كـ:"كُلّ بني تميم يأكل الرغيف"..

والكُلِّيّ: ما يراد به أنّه غيْر مانِع من الشركة .

والجزء: ما تَركَّب منه ومِن غيْره كُلّ ..

والجزئية هي: الحُكْم على بعض الأفراد ..

يُراجَع: إيضاح المبهم /27 ، 28 والكُلِّيّات 744 ، 745

نحْو: قولنا:"كُلّ رجل يُشبِعه رغيفان غالبًا"أيْ كُلّ رجل على حِدَته يُشبِعه رغيفان غالبًا لا يصدق باعتبار الكُلّ ، أي المجموع مِن حيث هو مجموع .

ويقابِلها"الجزئيّة"، وهي: الثبوت لِبعض الأفراد (1) .

ومدلول العامّ كُلِّيَّة ، أيْ محكوم فيه على كُلّ فرْد مطابَقةً ، إثباتًا أو سلبًا ، لا كُلّ ولا كُلِّيّ (2) .

(1) يُراجَع: تشنيف المسامع 1/328 والتمهيد لِلإسنوي /297 ، 298 وشرْح تنقيح الفصول /195 196

(2) جَمْع الجوامع مع تشنيف المسامع 1/328

المطلب الثالث

العموم مِن عوارض الألفاظ

أم داخِل في حقيقتها ؟

اتَّفَق العلماء على أنّ العموم مِن عوارض الألفاظ (1) حقيقةً ، أيْ أنّه لا يعرض إلا لِصيغة لفظية: كـ"المسلمين"و"المشرِكين".

واختلَفوا في عروضه حقيقةً لِلمعاني على مذاهب ..

وقبْل إيرادها نحقِّق الفَرْق بيْن الألفاظ والمَعاني:

اللّفظ العامّ: يدلّ على ما تحْته مِن المسمَّيات دلالةً واحدةً مِن جهة واحدة دون أنْ يختَصّ بعض مسمَّياته ببعضه: كلفْظ"الكفار"؛ فإنّه دالّ على آحاد كثيرة كفار دون اختصاصه واحدًا منهم ببعض لفْظ"الكفار".

أمّا المَعاني: فإنّ محالّها يختص ببعضها: كقولنا:"خصْب عامّ"، و"بلاء عامّ"، فإنّ الخصب والبلاء في كُلّ موضع غيْره في الموضع الآخَر ؛ فخِصْب مِصْر غيْر خِصْب الشام ، وبلاء الهند غيْر بلاء الصين (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت