ولِذا قال الأصوليّون: عموم العامّ شموليّ ، وعموم المُطْلَق بدليّ (5) .
3-النكرة:
النكرة في اللغة: ما شاع في جنس موجود أو مقدّر (6) .
(1) البحر المحيط 3/7
(2) يُراجَع: مختار الصحاح /420 والمصباح المنير 2/376 ، 377
(3) تاج الدين السبكي: هو أبو نصْر عبد الوهاب بن علِيّ بن عبد الكافي بن علِيّ بن تمّام بن يوسف ابن موسى السبكي الشافعي ، الملقَّب بـ"قاضي القضاة"، وُلِد بالقاهرة سَنَة 727 هـ ..
مِن مصنَّفاته: شرْح مختصر ابن الحاجب ، الإبهاج ، جَمْع الجوامع ، طبقات الفقهاء الكبرى .
تُوُفِّي بدمشق سَنَة 771 هـ .
الفتح المبين 2/192
(4) جَمْع الجوامع مع البناني 2/44
(5) علم أصول الفقه لِخلاّف /188 بتصرف ويُراجَع إرشاد الفحول /200
(6) شرْح قطر الندى /128
أو هي: ما لا يدلّ إلا على مفهوم مِن غيْر دلالة على تمييزه وحضوره وتعيين ماهيته مِن بيْن الماهيات ، وإنْ كان تَعقُّله لا ينفكّ عن ذلك (1) .
والعلاقة بيْن العامّ والنكرة رَبَطها البعض بالعلاقة بيْنها وبيْن المُطْلَق .
فهناك مِن الأصوليِّين مَن يرى أنّ المُطْلَق فرْد مِن أفراد النكرة ، وهو ما اختاره الآمدي وابن الحاجب (2) .
ومنهم ـ كالبيضاوي وابن السبكي ـ مَن يرى أنّهما متباينان ، ولِذا عرَّفوا النكرة بأنّها: ما دَلّ على شائع في جنسه ، سواء كان الشائع واحدًا: كـ"رجل"، أو مُثَنَّى: كـ"رجليْن"، أو جَمْعًا: كـ"رجال".
وسيأتي الحديث مفصَّلًا ـ بإذن الله تعالى ـ حوْل النكرة في ألفاظ العموم (3) .
4-العَدَد:
واسم العَدَد هو: اللفظ الدّالّ على بعض وحدات ماهية مدلوله (4) .
والعلاقة بيْن العامّ والعَدَد: أنّ كلاًّ منهما يدلّ على الحقيقة مع الكثرة ، غيْر أنّها في الثاني محصورة ، وفي الأول غيْر محصورة .
(1) الكُلِّيَّات /894