الصفحة 15 من 254

شرْح التعريف:

( لفْظ ) : كالجنس في التعريف ، يشمل العامّ والخاصّ والمهمَل والمستعمَل .

( وُضِع وضعًا واحدًا ) : قيْد أوّل ، خرج به المشترك بالنسبة إلى معانيه المتعددة ، وأمّا بالنسبة إلى أفراد معنى واحد له ـ كـ"العيون"لأفراد العيْن الجارية ـ فهو عامّ .

( لِكثير ) : قيْد ثانٍ ، خرج به الخاصّ: كـ"زيْد"و"عمرو"و"رجل"و"فَرَس".

( غيْر محصور ) : قيْد ثالث ، خرج به أسماء العَدَد: كـ"مائة"و"ألْف"؛ فإنّها وُضِعَت وضعًا واحدًا لِلكثير لكنّه محصور .

( مستغرق جميع ما يَصلح له ) : قيْد رابع ، خرج به الجَمْع المُنَكَّر الذي تدلّ القرينة على عدم استغراقه ، نحْو:"رأيتُ رجالًا" (3) .

مناقَشة هذا التعريف:

ويمكن مناقَشة هذا التعريف بما نوقش به تعريف البيضاوي ، والجواب هو الجواب ، والعهد به قريب ، فلا داعي لِتكراره .

والراجح عندي: هو تعريف صدر الشريعة ؛ لأنّه وإنْ كان قريبًا

(1) الشريف الجرجاني: هو أبو الحَسَن علِيّ بن محمد بن علِيّ ، المعروف بـ"السيد الشريف الجرجانيّ"الحنفيّ ، وُلِد سَنَة 740 هـ ..

مِن مصنَّفاته: التعريفات ، حاشية على شرْح مختصر المنتهى لابن الحاجب .

تُوُفِّي سَنَة 816 هـ .

الفتح المبين 3/20

(2) يُراجَع تعريفات الجرجاني /159

(3) يُراجَع التوضيح مع شرْح التلويح 1/56 ، 57

مِن تعريف البيضاوي إلا أنّه مقيَّد بقيديْن خلا منهما تعريف البيضاوي ، وهُمَا:

1- ( وُضِع وضعًا واحدا ) .

2- ( لِكثير غيْر محصور ) .

مِمَّا زاد التعريف قوّةً في اطراده وانعكاسه .

المطلب الثاني

الفَرْق بَيْن العامّ وغيْره

لَمّا كان لفْظ"العامّ"يلتبس بغيْره مِن الألفاظ ، وهي: الأعمّ والمُطْلَق والنكرة والعَدَد والكُلّ والكُلِّيّ والكُلِّيّة ، ولِذا وجب الوقوف على حقيقتها ؛ حتى يتضح الفَرْق بيْنها وبيْن العموم .

1-الأعمّ والعموم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت