شرْح التعريف:
( لفْظ ) : كالجنس في التعريف ، يشمل العامّ والخاصّ والمهمَل والمستعمَل .
( وُضِع وضعًا واحدًا ) : قيْد أوّل ، خرج به المشترك بالنسبة إلى معانيه المتعددة ، وأمّا بالنسبة إلى أفراد معنى واحد له ـ كـ"العيون"لأفراد العيْن الجارية ـ فهو عامّ .
( لِكثير ) : قيْد ثانٍ ، خرج به الخاصّ: كـ"زيْد"و"عمرو"و"رجل"و"فَرَس".
( غيْر محصور ) : قيْد ثالث ، خرج به أسماء العَدَد: كـ"مائة"و"ألْف"؛ فإنّها وُضِعَت وضعًا واحدًا لِلكثير لكنّه محصور .
( مستغرق جميع ما يَصلح له ) : قيْد رابع ، خرج به الجَمْع المُنَكَّر الذي تدلّ القرينة على عدم استغراقه ، نحْو:"رأيتُ رجالًا" (3) .
مناقَشة هذا التعريف:
ويمكن مناقَشة هذا التعريف بما نوقش به تعريف البيضاوي ، والجواب هو الجواب ، والعهد به قريب ، فلا داعي لِتكراره .
والراجح عندي: هو تعريف صدر الشريعة ؛ لأنّه وإنْ كان قريبًا
(1) الشريف الجرجاني: هو أبو الحَسَن علِيّ بن محمد بن علِيّ ، المعروف بـ"السيد الشريف الجرجانيّ"الحنفيّ ، وُلِد سَنَة 740 هـ ..
مِن مصنَّفاته: التعريفات ، حاشية على شرْح مختصر المنتهى لابن الحاجب .
تُوُفِّي سَنَة 816 هـ .
الفتح المبين 3/20
(2) يُراجَع تعريفات الجرجاني /159
(3) يُراجَع التوضيح مع شرْح التلويح 1/56 ، 57
مِن تعريف البيضاوي إلا أنّه مقيَّد بقيديْن خلا منهما تعريف البيضاوي ، وهُمَا:
1- ( وُضِع وضعًا واحدا ) .
2- ( لِكثير غيْر محصور ) .
مِمَّا زاد التعريف قوّةً في اطراده وانعكاسه .
المطلب الثاني
الفَرْق بَيْن العامّ وغيْره
لَمّا كان لفْظ"العامّ"يلتبس بغيْره مِن الألفاظ ، وهي: الأعمّ والمُطْلَق والنكرة والعَدَد والكُلّ والكُلِّيّ والكُلِّيّة ، ولِذا وجب الوقوف على حقيقتها ؛ حتى يتضح الفَرْق بيْنها وبيْن العموم .
1-الأعمّ والعموم: