الوجه الثاني: أنّه غيْر مانِع مِن دخول المثنَّى ، نحْو:"رجليْن"، والجَمْع لِمعهود: كالرجال المعهودين ، وكُلّ نكرة ، نحْو:"رجال"مع أنّها ليست بعامّ .
(1) المستصفى 2/32
(2) الإحكام لِلآمدي 2/182
(3) بيان المختصر 2/106
الجواب عن هذا الاعتراض:
وقد رُدّ هذا الاعتراض بوجهيْن:
الأول: أنّ تقييد الشيئيْن في التعريف بـ ( فصاعدًا ) أَخرَج المثنَّى ؛ لأنّه دالّ على شيئيْن فقط ، ولِذا فلا يدخل في العامّ .
الثاني: أنّ الإمام الغزالي ـ رحمه الله تعالى ـ قد يلتزم دخول النكرة والجَمْع لِمعهود في التعريف ، ويمنع أنّهما ليسا بعامّين (1) .
وخروجًا مِن الاعتراضات التي وُجِّهَت إلى تعريف الغزالي ـ رحمه الله تعالى ـ عرَّف الآمدي (2) ـ رحمه الله تعالى ـ العامّ بأنّه: ( اللفظ الواحد الدّالّ على مسمييْن فصاعدًا مطلقًا معا ) (3) .
التعريف الثالث: لِصدر الشريعة (4) ..
وهو: ( لفْظ وُضِع وضعًا واحدًا لِكثيرٍ غيْر محصور مستغرِق جميع ما يَصلح له ) ..
(1) يُراجَع: الإحكام لِلآمدي 2/182 وبيان المختصر 2/107 ومُسَلَّم الثبوت 1/257 ، 258 وإرشاد الفحول /198
(2) سيف الدين الآمدي: هو أبو الحَسَن علِيّ بن أبي علِيّ محمد بن سالم التغلبي الأصوليّ ، وُلِد بآمد سَنَة 551 هـ ، نشأ حنبليًّا ، وتَمَذهَب بمذهب الشافعية ..
مِن مصنَّفاته: الإحكام في أصول الأحكام ، منتهى السول في الأصول ، لباب الألباب .
تُوُفِّي بدمشق سَنَة 631 هـ .
البداية والنهاية 13/140 وطبقات الشافعية الكبرى 5/129 والفتح المبين 2/58
(3) الإحكام لِلآمدي 2/182 ومنتهى السول 2/18
(4) صدْر الشريعة الأصغر: هو عبد الله بن مسعود بن تاج الشريعة ، الإمام الحنفيّ الفقيه الأصوليّ الجدليّ ..
مِن تصانيفه: كتاب الوقاية .
تُوُفِّي في شرع آباد ببخارى سَنَة 747 هـ .
الفتح المبين 2/161 والفوائد البهية /109
واختاره الجرجاني (1) (2) .