(3) سيف الدين الآمدي: هو أبو الحَسَن علِيّ بن أبي علِيّ محمد بن سالم التغلبي الأصولي رحمه الله تعالى ، وُلِد بآمد سَنَة 551 هـ ، نشأ حنبليًّا ، وتَمَذهَب بمذهب الشّافعيّة ..
مِن مصنَّفاته: الإحكام في أصول الأحكام ، منتهى السول في الأصول ، لباب الألباب .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بدمشق سَنَة 631 هـ .
البداية والنهاية 13/140 وطبقات الشّافعيّة الكبرى 5/129 والفتح المبين 2/58
(4) الإحكام لِلآمدي 2/282
(5) سورة البقرة مِن الآية 228
{ وَأُولَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ } (1) ، ولِذا يَكون النّصّ الأول مُخَصَّصًا والثاني مُخَصِّصا .
تعقيب وترجيح:
بَعْد الوقوف على بعض تعريفات الخاصّ والخصوص والتخصيص عند الأصوليّين فإنّه يمكِن التوصل إلى ما يلي:
1-أنّ الواضح مِن خلال شَرْح تعريف الخاصّ عند الحنفيّة أنّهم لم يَقصدوا به التخصيص ؛ لأنّهم لو قصدوه سيقعون ـ حينئذٍ ـ في حرج ، وهو مخالَفة أصولهم حينما اشترَطوا في التخصيص أنْ يَكون بدليل مستقِلّ وتعريفهم لِلخاصّ ـ كما رأَيْنا ـ لم يُفَرِّق بَيْن خاصّ بدليل مستقِلّ وبَيْن خاصّ لم يُخَصَّص بدليل غيْر مستقِلّ .
2-أنّ غيْر الحنفيّة عندما عَرَّف الخاصّ قصدوا ـ فيما أرى ـ ما ذهب إليه الحنفيّة ، وهو مُقابِل العامّ ، ولِذا فَرَّق بعضهم بَيْن الخاصّ والتخصيص ..
وفي ذلك يقول إمام الحرميْن رحمه الله تعالى:"والخاصّ يقابِل العامّ والتخصيص تمييز بعض الجملة"ا.هـ (2) .
ويقول الزركشي رحمه الله تعالى:"مَباحث الخاصّ والخصوص والتخصيص"ا.هـ (3) .
3-أنّ التخصيص هو المقصود عند الأصوليّين ، ولِذا فإنّا نرى الكثرة منهم تُدْرِجه ضِمْن مَسائل العموم أو العامّ الذي دَخَله التخصيص ..
وفي ذلك يقول الزركشي رحمه الله تعالى:"وأمّا التخصيص ـ وهو"
(1) سورة الطلاق مِن الآية 4
(2) الورقات /80
(3) البحر المحيط 3/240