الصفحة 14 من 267

3-أنّ التعريف الأول عندما أَطْلَق الخطاب كان أهلًا لِدخول غيْر المُعَرَّف فيه ، أمّا التعريف الثاني فإنّه قَيَّده وحصَره في اللفظ العامّ بدليل ، ولِذا كان أَكْثَر قيودًا مِن التعريف الأول وأَشَدّ منعةً منه لِدخول الغيْر فيه .

4-أنّ التعريف الثالث الذي جِنْسه ( تمييز ) معناه مُناسِب ومُلائِم لِتعريف

التخصيص ؛ لأنّ التخصيص فيه عزْل وفَرْز لِلخاصّ مِن العامّ ، لكنّ باقي قيوده أتت هي الأخرى بصيغة الإطلاق والعموم ( بعض الجملة مِن الجملة بحُكْم أو معنى ) فتَشمل التخصيص وغيْره .

5-أنّ التعريف الرابع الذي جِنْسه ( قَصْر ) معناه مُلائِم ـ أيضًاـ لِمعنى

(1) يُرَاجَع حاشية البناني 2/2

(2) يُرَاجَع لسان العرب 4/52

(3) يُرَاجَع مختار الصحاح /370

(4) يُرَاجَع مختار الصحاح /315

التخصيص ؛ لأنّ فيه معنى الجنس والعزل ، وقيوده ( العامّ على بعض مسمّياته ) ـ أيضًا ـ أتت صريحةً في بيان محلّ القَصْر وهو العموم ، وليس الخطاب أو الجملة كما تَقَدَّم .

6-أنّ التعريف الأَوْلى بالقبول والترجيح هو التعريف الرابع ، لكنّي قَدَّمْتُ تعريف ابن السبكي على تعريف ابن الحاجب ـ رحمهم الله تعالى ـ لأنّه أَشَدّ توثيقًا حينما جَعَل محلّ التخصيص أفراد العامّ وليس مسمّياته ؛ لأنّ مسمَّى العامّ واحد ، وهو كُلّ الأفراد .

ومِمّا تَقَدَّم يَكون تعريف التخصيص الراجح عندي هو: ( قَصْر العامّ على بعض أفراده ) .

ثالثًا: شروط التخصيص

وعلى ضوء الوقوف على تعريفات التخصيص عند الأصوليّين واختيار التعريف الراجح ـ وهو ( قَصْر العامّ على بعض أفراده ) ـ يمكِن استنباط شروط التخصيص وحصْرها فيما يلي:

الشرط الأول: وجود العامّ ، سواء أكان وجوده قَبْل وجود التخصيص أم بَعْده أم مُقْتَرِنًا به .

الشرط الثاني: بقاء واحد أو جمْع مِن العامّ المخصَّص .

الشرط الثالث: وجود دليل يدلّ على هذا التخصيص .

رابعًا: أركان التخصيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت