وعلى ضوء ما تَقَدَّم ـ أيضًا ـ يمكِن استخراج أركان التخصيص وحصْرها فيما يلي:
الركن الأول: مُخَصِّص ( بالكسر ) اسم الفاعل ..
ويُطْلَق مَجازًا على الدليل أو المفيد لِلتخصيص ، أي اللفظ لِذلك .
الركن الثاني: مُخَصَّص ( بالفتح ) اسم مفعول ..
وهو العامّ الذي دَخَله التخصيص .
الركن الثالث: تخصيص ..
وهو الفعل نَفْسه الذي على ضوئه تَظْهَر نتيجة التخصيص .
المطلب الثاني
الفَرْق بَيْن التخصيص
والخاصّ والخصوص والمُخَصّص
بَعْد الوقوف على تعريف التخصيص وجب علينا أنْ نحدِّد العلاقة بَيْنه وبَيْن بعض المصطلحات المُتَّفِقة معه في الأصل اللّغويّ ، والتي استخدمها بعض الأصوليّين في هذا المقام ؛ لأنّ منهم مَن عَبَّر بـ"الخاصّ" (1) ، ومنهم مَن عَبَّر بـ"الخصوص" (2) ، ومنهم مَن عَبَّر بـ"التخصيص" (3) ، إضافةً إلى"المُخَصّص"بالفتح وبالكسر .
وأبدأ مستعينًا بالله تعالى في بيان ذلك ..
أوّلًا: الخاصّ
إنّ الناظر في كُتُب الأصول يرى أنّ الحنفيّة الأكثر استعمالًا لِهذا المصطلَح"الخاصّ"، إضافةً إلى بعض الأصوليّين مِن غيْرهم .
وأَستعرِض فيما يلي بعض هذه التعريفات:
التعريف الأول: لِلشاشي (4) رحمه الله تعالى ..
(1) يُرَاجَع: الورقات /73 ، 80 والمستصفى /224 والإحكام لِلآمدي 2/195 وأصول الشاشي /17 والمنار مع حاشية نسمات الأسحار /16 ، 68 ومُسَلَّم الثبوت 1/255
(2) يُرَاجَع: البرهان 1/220 وقواطع الأدلّة 1/282 والتبصرة /149 والإبهاج 2/119 ونهاية السول 2/56 والتمهيد لِلكلوذانيّ 2/5 ، 71
(3) يُرَاجَع: مختصر المنتهى 2/129 وشَرْح طلعة الشمس 1/143 ، 144
(4) الشاشي: هو أبو بَكْر محمد بن علِيّ بن إسماعيل القفّال الكبير الشاشي الشافعي رحمه الله تعالى =
وهو: ( لفْظ وُضِع لِمعنى معلوم أو لِمُسَمَّى معلوم على الانفراد ) (1) .