مِن مصنَّفاته: شرْح مختصر ابن الحاجب ، الإبهاج ، جَمْع الجوامع في أصول الفقه ، طبقات الشّافعيّة الكبرى .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بدمشق سَنَة 771 هـ .
الفتح المبين 2/192
على بعض أفراده ) (1) .
وزاد الحنفيّة قيدًا على هذا التعريف حتى يَكون مقبولًا ، وهو: ( قَصْر العامّ على بعض أفراده بدليل مستقِلّ ) (2) .
شَرْح التعريف:
( قَصْر ) : كالجنس في التعريف ، يشمل المُعَرَّف وغيْره .
( العامّ ) : قيْد أول ، خرج به قَصْر غيْر العامّ ؛ فلا يُسَمَّى"تخصيصا".
( على بعض مسمّياته ) : قيْد ثانٍ ، خرج به النسخ ؛ فإنّه رفْع لِكُلّ مسمّياته .
وأَرَى أنّ القيد الذي زاده الحنفيّة ( بدليل مستقِلّ ) محلّ نظر ؛ لأنّه مبنيّ على مذهبهم ، وهو عدم تسمية ما قصر بدليل غيْر مستقِلّ"تخصيصًا" ( الاستثناء ، والشرط ، والصفة ، والغاية ) ، كما أنّ التخصيص لا يَتِمّ إلا بدليل ؛ لأنّ العامّ إذا وَرَد فإنّه يبقى على عمومه ، فإنْ وَرَد دليل التخصيص خصَّصْناه ، ولِذا كان هذا القيد تحصيلًا لِلحاصل وإقرارًا لِلواقع .
أمّا القيد الثاني ، وهو أنْ يَكون الدليل مستقِلاًّ أيْ منفصِلًا ، ولِذا إنْ كان متصلًا فليس تخصيصًا ، وأرى أنّ تَحَقُّق التخصيص في المتصل يساوي تَحَقُّقه في المنفصِل إنْ لم يَكُنْ أَوْلَى ؛ لأنّه مرتبِط ومُقارِن لِلكلام ، ولِذا لا يَكون محلاًّ لِلريبة والشّكّ في تخصيص هذا العموم الذي لم نقف على دليل تخصيصه وقدْ يَكون موجودًا فِعلًا .
(1) جَمْع الجوامع مع حاشية البناني 2/2
(2) يُرَاجَع: كشْف الأسرار مع أصول البزدوي 1/301 والمنار مع حاشية نسمات الأسحار /71 والتنقيح مع التوضيح 1/64 ، 68 وفواتح الرحموت مع مُسَلَّم الثبوت 1/300
مناقَشة هذا التعريف:
وقدْ نوقش هذا التعريف مِن وجوه:
الوجه الأول: أنّ ما كان خارج القَصْر فإنّ الخطاب لم يتناوله ، ولِذا كان التعريف غيْر جامِع .
الجواب عن هذا الوجه: