* حديث ابن مخلد العطار عن ابن كرامة وغيره (53) عن ابنِ مسعودٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يبعثْ نبيًا إلا وله حَواريُّونَ، فيمكثُ بينَ أَظهرِهم ما شاءَ اللهُ يعمل فيهم بكتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ وسُنةِ نبيِّه، فإذا انقَرضوا كانَ مِن بعدِهم أُمراءُ يَركبونَ رؤوسَ المنابرِ يَقولونَ ما تَعرِفونَ ويَعملونَ ما تُنكِرونَ، فإذا رأيتُم أولئكَ فحقٌّ على كلِّ مؤمنٍ يُجاهدُهم بيدِهِ، فإنْ لم يستطِعْ فبلسانِهِ، فإنْ لم يستطِعْ بلسانِهِ فبقلبِهِ، وليسَ وراءَ ذلكَ إسلامٌ» .
هو في المسند الجامع (9349) بلفظ: «ما مِن نبيٍّ بعثَه اللهُ في أُمةٍ قبلي، إِلا كانَ له مِن أُمتِه حواريونَ وأَصحابٌ، يأخذونَ بِسُنتِه، ويَقتدونَ بِأمرِه، ثم إِنَّها تخلفُ مِن بَعدهم خلوفٌ، يقولونَ ما لا يفعلونَ، ويَفعلون ما لا يؤمرونَ، فمَن جاهدَهم بِيدِه فهو مؤمنٌ، ومن جاهدَهم بِلسانِه فهو مؤمنٌ، ومن جاهدَهم بِقلبِه فهو مؤمنٌ، وليسَ وراءَ ذلكَ مِن الإِيمانِ حبةُ خردلٍ» .
* أمالي الشجري (1/ 75) عن عبدِاللهِ بن مسعودٍ مرفوعًا: «تَعاهدوا القرآنَ فإنَّه وحشيٌّ، فلهو أسرعُ تفصيًا مِن صدورِ الرجالِ مِن الإبلِ مِن عقلِها» .
و (1/ 91) بلفظِ: «تَعاهدوا القرآنَ، فلهو أشدُّ تفصيًا مِن صدورِ الرجالِ مِن نوازعِ الإبلِ إلى أوطانِها» .
هو في المسند الجامع (9254) بلفظِ: «استَذكروا القرآنَ، فوَالذي نَفسي بيدِه لهو أشدُّ تفصيًا مِن صدورِ الرجالِ مِن النعمِ مِن عقلِها» . فقولُه: «تَعاهدوا القرآنَ» هو بمعنى: «استَذكروا القرآنَ» ، وقولُه: «فإنَّه وحشيٌّ» ، هو زيادةُ تعليلٍ، وهي مِن الزياداتِ التي لا أذكرُها في الزوائدِ، ثم إنَّها بمعنى ما جاءَ بعدَها: «فلهو أشدُّ تفصيًا مِن النعمِ مِن عقلِها» .
وهذا الحديثُ ذكرَه الهيثمي في الزوائد (7/ 169) وقالَ: هو في الصحيحِ بغيرِ هذا السياقِ.