2782): حدثنا أبو مصعب قال: حدثنا مالك, عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمان, عن أمه عمرة عن عائشة رضي الله عنها, أنها أعتقت جارية لها عن دبر منها ثم إن عاشة مرضت بعد ذلك ما شاء الله, فدخل عليها سندي, فقال: إنك مطبوبة, فقالت: من طبني؟ فقال: امرأة من نعتها كذا وكذا, وقال: في حجرها صبي قد بال جيران لها, في حجرها صبي قد بال فقالت: حتى أغسل بول هذا الصبي فغسلته, ثم جاءت فقالت لها عائشة: أسحرتيني؟ فقالت: نعم فقالت: لم؟ قالت: أحببت العتق, فقالت عائشة: أحببت العتق, فوالله لا تعتقي أبدا, فأمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب, ممن يسيء ملكتها, قالت: ثم ابتغ لي بثمنها رقبة حتى أعتقها, ففعل.
قالت عمرة: فلبثت عائشة ما شاء الله من الزمان ثم أنها رأت في النوم: اغتسلي من ثلاثة آبار يمد بعضها بعضا, فإنك تشفين.
قالت عمرة: فدخل على عائشة إسماعيل بن عبد الله بن أبي بكر, وعبد الرحمان بن سعد بن سعد بن زرارة, فذكرت لهما الذي رأت, فانطلقا إلى قتادة, فوجدا آبارا ثلاثا يمد بعضها بعضا, فاستقوا من كل بئر منها ثلاث شجب حتى ملؤا الشجب من جميعهن, ثم به عائشة, فاغتسلت به, فشفيت.
(2786) : قال مالك, في رجل كان له مدبر, فاشترى المدبر جارية, فوطأها فحملت له منه, وولدت له, قال مالك: ليس لسيده أن يبيع ولده, لأن المدبر من جاريته بمنزلته, يرقون برقه, ويعتقون بعتقه.