2535): قال مالك: ومن اشترى شيئا من الفاكهة في حائط بعينه, في رطب أو عنب أو في شيء من الثمار, فإنما يستوفي ذلك عند انقضائه, كان له بحساب ما اشترى منها, مما ابتاع بعد أن يتقد الثمن, وما بقي له بحساب ما اشترى منها مما ابتاع بعد أن ينقد الثمن وما بقي له من الثمن رده إليهإليه البائع, وإنما مثل (ذلك) كهيئة الرجل يبتاع من صبرة الرجل الموضوعة بين يديه, أو من زبيبه الذي في درار فيبيعه منه, ثم يصاب ذلك الشيء الذي ابتاع منه قبل أن يستوفيه, أو يكال فينقص كيله عما باعه به من الثمن, فليس على البائع أن يأتي بطعام سوى ذلك, وما أخذ من ذلك المبتاع كان بحصته من الثمن, وما بقي رده البائع بحسابه من الثمن, وإنما السلعة في الشيء المضمون على من باعه ما كان من السلع التي يسلف فيها إلى أجل, فهي ضامنة على أصحابها حتى يوفوها من ابتاعها منهم.
(18) باب العينة و ما أشبهها
(2565) : قال مالك: وبلغني أن رجلا قال لرجلذ: ابتع هذا البعير بنقد, أبتاعه منك إلى أجل, فسئل عن ذلك عبد الله بن عمر, فكرهه و نهى عنه.
(20) باب السلف في الطعام
(2574) : قال مالك: فإن أراد الذي عليه الطعام أن يعطي صاحبه شيئا من الطعام الذي واصفه عليه قبل محل الأجل, فإن ذلك لا يصلح, وذلك بيع الطعام الذي قبل أن يستوفى فإن لم يجد المشتري عند البائع إلا بعض ما سلفه فيه, فإن أراد أن يستوفي ما وجده بسعره و يقيله مما لم يجد عنده ويأخذ منه حساب ذلك من الثمن الذي دفع إليه ذلك لا يصلح وهو مما نهى عنه أهل العلم وهو يشبه ما نهي عنه من البيع و السلف.