الصفحة 9 من 12

الوصية الأولى: لابد لطالب العلم أن يكوّن مكتبة في منزله ومقر وجوده ؛لأنها آلة التحصيل.

الوصية الثانية: ألا يقدم على شراء كتاب إلى بعد الاختيار ، بأن يكون معتمدًا عند أهل فنه .

والاختيار يختلف باختلاف الناس ، فمنهم العالم القادر على تقويم الكتب ، ومنهم من ليس كذلك ، فهؤلاء يأخذون مبدأ الاستشارة في شراء الكتب .

والاستشارة لها شرط وهو أن توقف المستشار على مبتغاك مع كونك تختار المستشار ، ولها أدب وهو أن تتأدب مع من تستشيره ، فلا تخالفه بعد الاستشارة لهوى نفس لا شيء آخر .

ومن الكتب التي تعين في معرفة أفضل كتب الفن ، ما يسمى

بـ ( الكتب الوصفية ) وهي التي تعنى بتوصيف كتب فنّ معين ، تستقرئ قديمها وحديثها ، ثم تقومه في ميزان النقل والتقويم الحق ، فمثلًا في النحو تجد ـ مثلًا ـ كتاب"نشأة النحو"لطنطاوي .

الوصية الثالثة: ينبغي عند شراء الكتب أن تراعي أمور ثلاثة:

1-أن يعلم أن تكوين مكتبة لطالب علم لا تأتي في عشية وضحاها في حال جملة الناس ، وهناك صنف من الناس قد كساه الله بالثراء فله أن يفعل مكتبة في عشية وضحاها .

2-إذا أراد أن يشتري كتابًا عاجلًا فليقدم نوعين من الكتب:

-الكتب الأصلية في فنها .

-ما يحتاجه من كتب في دراسة أو حلقة علم أو نحو ذلك .

3-عند شراء المرء الكتاب لابد أن تراعى دور النشر التي ثمنها زهيد حتى يضع بقية النقود في كتب أخرى ، وأن يتفقد الكتاب الذي اشتراه وخلوه من العيوب الطباعية ، ثم يتأكد من هو الكتاب المطلوب لا غيره.

الوصية الرابعة: تتعلق بإعارة الكتب .

فينبغي ألا يكون الإنسان بخيل النفس ، فيحبس الكتب عمّن يستعيرها منه ، وهو يريد أن يأخذها لمعرفة وهو مستحق لذلك العطاء وهو واثق به ، وهو أدب رفيع قلّ من تخلّق به .

إلا أن هناك شروطًا ثلاثة عند الإعارة:

1-أن يكون المستعير مستفيدًا من الكتاب الذي طلبه ، ولا يكون متفكهًا بالطلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت