الصفحة 8 من 12

وها هنا أمران مهمان عند ذكر التدرج:

ـ الأول: أهمية حفظ أصول العلم ، فإن به يحصل ضبط المسائل والفصول.

ـ الثاني: أنه من الآفات أن يكون الإنسان صاحب تناتيف من العلوم ، فينظر في علوم كثيرة ، ولا يبلغ الإمامة في شيء منها.

الركيزة الثانية: القراءة الصحية .

يذكرها أهل الصحة والتطبب ، ومرجعها إلى مراعاة ثلاثة أشياء:

أولها: هيئة القراءة: وينبغي أن يجتمع فيها شرطان:

(1) أن تكون مريحة للعين الباصرة . (2) أن تكون مريحة البدن .

ثانيها: مراعاة الوقت: بأن يكون زمن القراءة فيه أريحية نفس وراحة تامة .

ثالثها: المكان: بأن يكون خاليًا من الضجيج والأصوات المزعجة ، أو الصور التي تأخذ النفس وتأسرها .

الركيزة الثالثة: أن يتعرف المرء على جهات الخلل في أي كتاب يقرؤه .

فإن هناك جهات ثمان ، لا يمكن أن يأتي الخلل إلى المكتوب إلا عن طريق واحد منها ، حصرها وعدها عدًا الإمام الماوردي - يرحمه الله - كما في"أدب الدنيا والدين"،وخلاصتها:

1-إسقاط ألفاظ من الكلام .

2-زيادة ألفاظ أثناء الكلام يُشكل بها معرفة الصحيح غير الزائد من معرفة السقيم الزائد فيصير الكل مشكلًا .

3-إسقاط حروف من أثناء الكلمة الواحدة والكلمة نوعان:

-كلمة إذا سقط منها حرف بان عند تلاوتها لترددها أو شهرتها .

-كلمة أخرى إذا سقط منها حرف انقلبت إلى كلمة أخرى تتلى على معنى آخر .

4-زيادة حروف في أثناء الكلمة .

5-وصل الحروف الموصولة ، وفصل الحروف الموصولة .

6-تغيير الحروف عن أشكالها ، وإبدالها بأغيارها .

7-ضعف الخط عن تقويم الحروف على أشكالها الصحيحة ، حتى تصير العين الموصولة كالفاء ـ مثلًا ـ .

8-إغفال النقط والأشكال التي تتميز به الحروف المشتبهة ، وذلك أن الأوائل لم يكونوا ذوي عناية بتنقيط ما كان معجمًا من الحروف .

ثالثًا: وصايا موجهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت