الحمد الله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد خاتم النبيّين وعلى آله وأصحابه أجمعين. هذه إشارة إلى أبوابٍ روي فيها أحاديث ولم يصحّ فيها شيء عند جهابذة علماء الحديث في غاية الاختصار لكنّها تشتمل على علوم شتّى في نهاية الإكثار.
باب الإيمان، ما اشتهر فيه كالإيمان قول وعمل ويزيد وينقص أولا يزيد ولا ينقص لم يصح فيها عنه - صلى الله عليه وسلم - شيء وهو من أقوال الصحابة والتابعين [1] .
باب في المرجئة والقدرية [2] والأشعرية لم يصحّ فيها حديث.
(1) يعني لم يصحّ فيه نصّ صريح، قال ابن القيم في المنار المنيف (266) : وكل حديث فيه أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص فكذب مختلق، وقابل من وضعها طائفة أخرى فوضعوا أحاديث على رسول الله ? أنه قال: الإيمان يزيد وينقص، وهذا كلام صحيح، وهو إجماع السلف حكاه الشافعي وغيره، ولكن هذا اللفظ كذب على رسول الله ? اهـ.
قلت: أمّا ما يدلّ على زيادة الإيمان ونقصانه من القرآن والسنّة فكثير منها قول الله تعالىّ {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} وقوله: {وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} وقوله: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} . وفي حديث أبي سعيد مرفوعًا: أخرجه مسلم رقم (49) وأخرج مسلم رقم (50) من حديث أبي سعيد وفيه: . وهذا معتقد أهل السنّة والجماعة.
(2) حديث القدرية مجوس هذه الأمّة له طرق لا تخلوا من ضعف، وللباحث فيه اجتهاده، انظر: لابن أبي عاصم (1/229-237) تحقيق الجوابرة.