فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 83

وتكشف ما قدامها فأُمِرن بالاستتار» [1] .

إذًا فقد قامت الصحابيات على تطبيق الآية وسيأتي ذكر الأنصاريات أنهن فعلن كما فعلت المهاجرات.

وقد روى ابن أبي حاتم عن عائشة رضي الله عنها قال: «إن لنساء قريش لفضلًا ولكن والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشدّ تصديقًأ بكتاب الله ولا إيمانًا به، لقد أنزلت سورة النور {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] ، فانقلب رجالهن يتلون عليهن ما أنزل فيها، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين الصبح متلفعات - أي: متلبسات ومختمرات - كأن على رءوسهن الغربان» ، أي: من السواد [2] .

الدليل الرابع: قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53] .

أ- هذه الآية خطاب في حق أزواج الرسول - صلى الله عليه وسلم -

(1) فتح الباري (8/ 490) .

(2) فتح الباري (8/ 490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت