الصفحة 57 من 226

{ سَخَّرهَاعَلَيْهِم سَبْعَ ليالٍ وثمانِيةَ أَيَّامٍ حُسُومًافَتَرى القَوْم فيهاصَرْعَىكأنهمُ أعجازُ نَخلٍ خَاويَةٍ } (الحاقة:7) فتقديم الجار والمجرور (عليهم) على (سَبْعَ) أفاد حصَر عتو الريح وتسليطها من قبل الله سبحانه وتعالى عليهم في هذهِ الليالي السبع والثمانية أيامٍ متتابعة لاتفتر ولاتنقطع ، فترى القوم في منازلهم موتى ، لاحراك بهم (3) . وبدلالة الأية السابقة لها يتوضح أمر الله بجلاء أكبر قال تعالى: { وأما عَادٌ فَاُهْلِكوا بريحٍ صَرْصرٍ عاتِيَةٍ } ? (الحاقة:6) ، فهذهِ الريح عتت على قوم عاد فقط ،ولو قال { سخرها سبع ليالٍ عليهم } لكان المعنى قد أحتمل ان الريح عتت عليهم وعلى غيرهم أيضًا، الاأنه لما قدم الجار والمجرور انتفى هذا الاحتمال واقتصر على قوم عاد دون غيرهم.

أما في قوله تعالى: { فقَالوا أبشرًا مِنا واحِدًا نتَّبعُه إنَا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ } (القمر:24)

(1) ينظر إرشاد العقل السليم: 2/247

(2) أنوار التنزيل واسرار التآويل: 5/380، وينظر إرشاد العقل السليم: 9/23

(3) ينظر فتح القدير:5/24، وأنوار التنزيل وأسرار التآويل:5/183

الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت