(1) السور المدنية (دراسة بلاغية وأسلوبية) أطروحة دكتوراه:139
(2) روح المعاني:28/39
(3) التحرير والتنوير: 10/117
(4) ينظرالانفال:65،والانعام:143،وهود:40،ويوسف:48،49،والرعد:3،والحجر:44،والعنكبوت:14،
ولقمان:27،والزمر:6،والمدثر:30
الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذ تقدم خبركان في هذين الموضعين وهو شبه الجملة المكون من الجار والمجرور (منكم) على اسميها (مائة) و (ألف) ، وفائدة التقديم في هذا الموضع هو تخصيص الاسم بالخبر فالغلبة والنصر ليس لأي مائة أو ألف بل للمئة الصابرة من المسلمين دون غيرهم، والمعنى: إن يوجد يا معشر المؤمنين مائةٌ صابرةٌ على شدائد الحربِ يغلبوا مائتين من عددهم بشرط الصبر،وإن يوجد منكم ألفَ يغلبوا ألفين منهم بعون الله وتأييده (1) .
ويتقدم الجار والمجرور أيضًا على نائب الفاعل في قولهِ تعالى: { فإذا نُفِخَ في الصٌورِ نفحةٌ واحِدَةٌ } (الحاقة:13) ، فأفاد التقديم هنا التخصيص والتأكيد على الترهيب (( لمابالغ في تهويل القيامة وذكر مآل المكذبين بها تفخيما ًلِشأنها وتنبيهًا على مكانها ) ) (2)
وقد يتقدم الجار والمجرور على العدد حين يقع مفعولًا فيه ، في قولهِ تعالى: