الصفحة 44 من 226

(1) علم المعاني:125،وأدوات النداء هي (الهمزة، أي، يا، أيا، هيا، آ، آي ، وا)

(2) البرهان في علوم القرآن: 2/324

(3) ينظر الكشاف: 1/491.

(4) التفسير الكبير: 9/164

(5) ينظر التفسير الكبير:8/88، وجامع البيان عن تآويل آي القرآن:12/151

(6) ينظر يوسف:43

الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم ردَ عليه أبوه ? - { قال يا بني لا تقصص رؤياك على أخوتِك فيكيدوا لكَ كيدًا أن الشيطان للإنسان عدوٌ مبين? - } (يوسف: 5) ،نجد أن النداء برز في (يا أبت) و (يا بني) ، وقد أسهم التضاد بين (أب-ابن) على خلق فضاء صوتي ينسجم مع النداء الذي انطوت عليه الآيات.

وفي سياق آخر يأتي النداء متداخلًا مع الاستفهام للتعبير عن هدفٍ سامٍ، يقول تعالى: ? - { يا صاحبي السجن آربابٌ متفرقون خيرٌ أم الله الواحد القهار? - } (يوسف:39) (1) ، فأهمية الدعوة للتوحيد وعظمها أقتضت مخاطبتهم بهذا الأسلوب إذ أنه (يتخذ منهما صاحبين ويتجنب إليهما بهذهِ الصفة المؤنسة ليدخل من هذا المدخل الى صلب الدعوة وجسم العقيدة ، وهولا يدعوهما إليها دعوة مباشرة، إنما يعرضها قضية موضوعية( أ أرباب متفرقون خيرٌ أم الله الواحِدُ القهار؟ ) وهو سؤال يهجم على الفطرة في أعماقها ويهزها هزًا شديدًا ...إن الفطرة تعرف لها إلهًا واحدًا ففيم إذن تعدد الأرباب؟) (2) وهل هناك موضوع يستحق العناية والاهتمام أفضل وأكثر من الدعوة الى عبادة الله الواحد الأحد المتفرد بالعظمةِ والجلال.

ومن معاني النداء المجازية في قصة يوسف (? - عليه السلام - ) التحذير، ففي قوله تعالى ? - { وقال يابني لاتدخلوا من باب واحدٍ وأدخلوا من أبوابٍ متفرقة? - } (يوسف:67) ، لم يفد النداء طلب الإقبال حقيقةً ولكن ناداهم ليحذرهم من مغبة الدخول من بابٍ واحد ، لئلا يُصابوا بالسوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت