الصفحة 43 من 226

(4) التفسير الكبير: 6/181

(5) أساليب الاستفهام في القرآن:396

الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المدعو على الداعي بأحد حروف مخصوصة ينوب كل حرف منها مناب الفعل (أدعوا) (1)

إلا أنه ولأسبابٍ بلاغية ودقائق فنية يخرج أسلوب النداء معانٍ أخرى تُعرف من دلالات السياق.

يمتاز أسلوب النداء في آيات العدد بتضافرهِ مع الأساليب الاخرى كالأمر والنهي وحتى الخبر أحيانًا، تجسيدًا لمضامينها ، وذلك لأن (كل نداء في كتاب الله يعقبه فهم في الدين إما من ناحية الأوامر والنواهي التي عقدت بها سعادة الدارين ، وإما مواعظ و زواجر وقصص لهذا المعنى، كل ذلك راجع الى الدين الذي خلق الخلق لأجله ، وقامت السموات والارض بهِ ، فكان حق هذه أن تُدرك بهذهِ الصيغة البليغة) (2) .

يقول سبحانه وتعالى: ? - { يا أيَّها الناس أتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحِدَةٍ? - } (النساء:1) ، فالخطاب في (يا أيها الناس) للذين بُعث إليهم رسول الله محمد (? - صلى الله عليه وسلم - ) (3) ،يأمرهم بالتقوى ثم ذكر عقبه أنه تعالى خلق الانسان من نفسٍ واحدة ( وهذا مُشعر بأن الامر بالتقوى معلَلُ بأنه تعالى خلقنا من نفسٍ واحدة) (4)

وتتمحور البؤرة الأسلوبية لأسلوب النداء في آيات العدد في قصة سيدنا يوسف (? - عليه السلام - ) لكونها من أكثر القصص التي توافر فيها العدد، والتي برزَ فيها الحوار عنصرًا مهيمنًا، يتجسد ذلك في قوله تعالى على لسان يوسف (? - عليه السلام - ) وهو يخاطب أباهُ ليروي له متعجبًا تلك الرؤيا الغريبة التي رآها في المنام وهو أبن أثنتي عشرة سنة (5) ، ? - { أذْ قال يوسف لأبيهِ ياأبتِ إني رأيت أحَدَعَشَر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين? - } (يوسف:4) (6) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت