الصفحة 37 من 226

وقد يقترن معنى الإنكار مع معنى الاستبعاد والتعجب في قوله تعالى: ? - { أو كالذي مَرَّ على قريةٍ وهي خاويةٌ على عروشها قال أنى يحي هذه الله بعد موتها فأَماتَهُ الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قالَ لبثتُ يومًا أو بعض يوم قال بَل لبثت مائة عَامٍ فأنظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه وأنظر الى حمارك ولنجعلك آيةً للناس وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحمًا فلما تبين له ذلك قال أعلم أن الله على كل شيءٍ قدير? - } (البقرة:259) (4) ، فالحملة الاستفهامية (أنى يحي هذه الله ) فيها إنكار واستبعاد مع التعجب من كيفية الإحياء بعد الموت، لان القائل كان قد عهد القرية عامرة بأهلها وعمرانها ثم رآها خاويةً على عروشها لم يبقَ منها إلا الأثر فأستبعد وتعجب من إحيائها وإرجاعها كما كانت

(1) ينظر الكشاف: 3/75

(2) ينظر نهاية الأرب في فنون الادب: 65

(3) الكشاف: 4/437

(4) وينظر الأعراف: 70

الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت