الصفحة 29 من 226

(2) الإعجاز اللغوي في القصة القرآنية:222

(3) الكشاف: 3/9

الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كأنهما أمران مطلوبان من الله جل وعلا )) (1)

وجاء الأمر أيضًا للنصح والإرشاد،في قوله تعالى: ? - { وقال يا بني لا تدخلوا من بابٍ واحدٍ وأدخلوا من أبوابٍ متفرقة وما أُغني عنكم من الله من شيءٍ إن الحكم إلاّ للهِ عليه توكلتُ وعليه فليتوكل المتوكلون? - } (يوسف:67) (2) ، فأسلوب الامر في قولهِ (أدخلوا من أبوابٍ متفرقة) لنصحهم بعدم الدخول من بابٍ واحدٍ أو بابين بل من أبوابٍ متفرقة (( لأنهم لو دخلوا من بابين مثلًا كانوا قد أمتثلوا النهي عن الدخول من بابٍ واحد، ولكنه لما كان في الدخول من بابين مثلًا نوع اجتماع يخشى معه إن يدخلوا من أبواب متفرقة، قيل وكانت أبواب مصر أربعة ) ) (3)

وقريبُ من هذا المعنى يأتي الوعظ والتذكير،نجد ذلك في قوله تعالى:? - { هذا بلاغٌ للناسِ ولينذروا به ? - وليعلموا إنما هُو إلهُ واحِدٌ وليذكرَّ أولوُا الألباب? - } (أبراهيم:52) ، ينذر الله سبحانه الناس ثم يعظهم بالعلم أنه تعالى واحدٌ أحد في صيغة الامر (لينذروا) و ( ليعلموا) وقد جاء بالإنذار قبل الإعلام لإنهم إذا خافوا ما أنذروا

بهِ دعتهم المخافة الى النظر حتى يتوصلوا الى التوحيد، لأن الخشية أم الخير كله) (4) فقوله (( وليذكرَّ أولوا الألباب ) )تذكير لهم، والدليل على هذا المعنى افتتاحية الآية (( هذا بلاغ للناس ) )وهو (( كفاية في التذكير والموعظة ) ) (5) فهم على يقين بوحدانية الله سبحانه وتعالى لكنهم نسوا ذلك والفائدة من هذا التذكر (( إنما هو الإعراض عن الأعمال الباطلة والإقبال على الأعمال الصالحة ،وهذه الخاتمة كالدليل القاطع في أنه لا سعادة للأنسان إلا من هاتين الجهتين ) ) (6)

(1) من بلاغة النظم العربي:2/82

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت