الصفحة 16 من 226

(4) إرشاد العقل السليم:7/184,وينظر التبيان في أقسام القرآن:1/272

(5) البلاغة فنونها وأفنانها:135

(6) ينظر النحل:من الآية (1) الى الآية (18)

(7) الكشاف:2/562

الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولإقرار هذه النتيجة جاء في النهاية بالخبر مؤكدًا بضمير الفصل (هم ) في قوله (( قلوُبُهم منكَرةٌ وهم مستكبرون ) )فالتأكيد بضمير الفصل أفاد بأن ما بعده يكون خبرًا لا صفة (( ولاشك أن الخبر أقوى في الدلالة وفي تثبيت الحكم من الصفة ،لأن الخبر عمدة في الكلام ) ) (1)

وورود الخبر على هذا الشكل لا يعني خروجَهُ عن مقتضى الظاهر دائمًا، ذلك بأن الأساس مراعاة مقتضى الحال ، ففي قوله تعالى: ? - { وإِلَهَكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلهَ إلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ? - } (البقرة:163) ، لم يخرج الأسلوب الخبري عن مقتضى الظاهر بعدم تأكيده ، لأن الخطاب كان موجهًا لأهل المدينة وهم مسلمون لا ينكرون الوحدانية لله (سبحانه وتعالى) لذلك ترك التوكيد.

وفي إطار التنوع الدلالي للخبر نجد أن الجملة الخبرية في آيات العدد تنوعت بين فعلية وأسمية وهذا من شأنهِ أن يكشف لنا عن دلالات الخبر من حيث انتهاء الحدث أو تجدده واستمرارهِ بالجمل الفعلية وثبوته واستقراره بالجمل الاسمية ، إذ (( إن موضوع الاسم على أن يثبت به المعنى للشيء من غير أن يقتضي تجدده شيئًا بعد شيء ، وأما الفعل فموضوعه على أن يقتضي تجدد المعنى المثبت به شيئًا بعد شيء ) ) (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت