الصفحة 19 من 37

الْمطلب السَّادِس: فِي المرجحات الَّتِي تُؤْخَذ بهَا عِنْد تردد الْكَلِمَة بَين أصلين.

الْمطلب السَّادِس: فِي المرجحات الَّتِي يُؤْخَذ بهَا عِنْد تردد الْكَلِمَة بَين أصلين:

لما كَانَت بعض الْكَلِمَات الْعَرَبيَّة مُحْتَملَة للاشتقاق من أَكثر من أصل فقد بحث الْعلمَاء عَن مَا يرجح كَونهَا من أحد تِلْكَ الْأُصُول وَقد أورد السُّيُوطِيّ ت 911هـ فِي المزهر تِلْكَ المرجحات فَقَالَ:

"وَإِذا ترددت الْكَلِمَة بَين أصلين فِي الِاشْتِقَاق طُلِب التَّرْجِيح وَله وُجُوه:"

أَحدهَا: الأمكنية كمهدد علما من الهد أَو المهد فَيرد إِلَى المهد؛ لِأَن بَاب كُرُم أمكن وأوسع وأفصح وأخف من بَاب (كرّ) فيرجح بالأمكنية.

الثَّانِي: كَون أحد الْأَصْلَيْنِ أشرف؛ لِأَنَّهُ أَحَق بِالْوَضْعِ لَهُ، والنفوس أذكر لَهُ وَأَقْبل كدوران اشتقاق كلمة (الله) -فِيمَن اشتقها - بَين الِاشْتِقَاق من (( ألَهَ ) )أَو (( لوه ) )أَو (( وَله ) )1 فَيُقَال من (( أَلَه ) )أشرف وأُقرب.

الثَّالِث: كَونه أظهر وأوضح كالإقبال والقُبُل.

1 تنظر الآراء فِي اشتقاق كلمة (الله) فِي اشتقاق أَسمَاء الله للزجاجي ص 23 وَمَا بعْدهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت