ونعود إلى رواية الديوان فأقول: لعل"الباء"قبل كلمة الشول زائدة من النساخ فأدت إلى اضطراب الوزن، ولو حذف حرف"الباء"، لما أدى ذلك إلى اختلال المعنى.
وَأحْمَرَ جَعْدًا عليهِ النَّسورُ ... وفي ضِبْينهِ ثعلبٌ مُنْكَسِرْ
هكذا روى المحقِّق الفاضل هذا البيت ص30، وهو من المتقارب التام، وقد أورده المحقق على الصورة التي أثبتناها، وهو مع هذه الصورة مضطرب، وليس ثمة اتفاق بينه وبين بقية أبيات القصيدة، فتفعيلة العروض في القصيدة محذوفة، والحذف هو حذف السبب الخفيف من آخر التفعيلة، وتفعيلة العروض في هذا البيت غير محذوفة، وأرى أن الواو في بداية الشطر الثاني زيادة من النساخ أيضًا، كما أن الصورة الصحيحة التي ينبغي أن يكتب عليها البيت هي:
وأحمرَجَعْدًا عَلَيْهِ النسو ... رُ في ضِبْنِهِ ثَعْلَبٌ مُنْكَسَرْ
وهكذا وردت صورته وروايته في الحيوان 5/ 582، واللسان (ضبن) 4/2552.
نخُلُّ الديارَ وَرَاءَ الديارِ ... ثمَّ نُجَعْجِعُ فيها الجزرْ
أثبته المحقق برقم (13) في القصيدة 14 ص31 على الصورة السابقة والصورة الصحيحة لكتابته هي:
نَحُلُّ الدِّيَارَ وَرَاءَ الدِّيَا ... ر ثُمَّ نُجَعْجِعُ فيها الجزرْ
لأَنَّه مدوّرٌ.
(5) الإشارة إلى القصور في تخريج الأبيات والعشوائية في ترتيبها: