الصفحة 24 من 40

وإن تنكحيني تَنْكحي غَيْر فَاجِرٍ ... ولا جارفٍ جرْف العشيرةِ هادِمِ...الخ

فعلينا إذًا أن نبادر إلى حذف هذين البيتين من ديوان"أوس بن حجر".

(من الوافر)

فما أمُّ الرُّدَيْنِ وإنْ أدَلَّتْ ... بِعَالِمَةٍ بأخلاق الكِرَامِ

إذا الشَّيْطَانُ قصَّعَ في قفَاهَا ... تَنَفَّقْناه بالحَبْلِ التُّؤامِ

أورد المحقق هذين البيتين في قطعة مستقلة برقم (50) ص126، وخَرَّج الأول من اللسان ( نفق) ، والحيوان 5/276، 6/396، وخَرَّجَ الثاني من اللسان (قصع) ، (نفق) ، والحيوان 5/276، 6/397.

وأقول: لقد رجعت إلى الحيوان 5/276 أولًا، فهالني ما وجدت، فقد وجدت"الجاحظ"نسب البيت رقم 7 من القصيدة رقم 28 ص58"لأوس بن حجر"ثم أورد البيتين المذكورين في ص5/277، وقدَّم لهما بقوله: وقال الشاعر، ولم يسم شاعرًا بعينه، وفعل كذلك مع البيت الثاني منهما في ص5/280 من الكتاب ذاته، ثم عاد في ص7/396-397 وذكر البيتين، ثم رجعت إلى معجم"لسان العرب"فازددت تعجبًا وما حملني على التعجب إلا أنني وقفت على البيت الثاني في مادة (قصع) 5/3654 مصدرًا بقول"ابن منظور":"وقصع الضب أيضًا: دخل في قاصعائه، واستعاره بعضهم للشيطان، فقال: وأنشد البيت"، ثم وقفت على البيت نفسه في المصدر عينه مادة (نفق) 6/4508 مصدرًا بقول"ابن منظور":"وانتفقه: استخرجه من نافقائه، واستعاره بعضهم للشيطان"، ثم ذكر في الصفحة نفسها البيتين السابقين معًا، مصدرًا لهما بقوله:"وأنشد".

ونخرجُ من كُلّ ذلكِ بأن البيتين لم ينسبا"لأوس"في المصدرين كما ذكر"محمد يوسف نجم"، وإنما نسبا في الحيوان 7/396 لبعض الأعراب في أمِّه، وعلى هذا الإيضاح علينا أن نبادر إِلى حذفهما من ديوان"أوس بن حجر"، إذ لم ينسبا إليه في أي مصدر.

(3) الإشارة إلى ما أهمل المحقق الإشارة إليه من الشعر المتدافع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت