يقصد به: الحكم على خطط طوارئ الأزمات بطريقة شمولية ، ومعرفة جوانبها السلبية والإيجابية في ضوء تطور الأوضاع ، وتوافر المعلومات واكتساب الخبرات أثناء سير الأزمة ، ورصد المواقف الأزموية ، وتحليلها لاستخلاص الدروس المستفادة منها والإفادة منها في التخطيط للأزمات المستقبلية ، وإعادة تقييم وتقدير للظروف البيئية وقواعد السلوك والمعايير والإجراءات والممارسات التي كانت مقبولة في السابق بغرض تحسين مقدرة المدرسة على التعامل مع الأزمات والتغلب عليها في المستقبل .
ويهدف تقويم الأزمات إلى تحديد أسباب حدوث الأزمة ، ومنع حدوث الأزمات في المستقبل ، وتحويل الأزمات إلى فرص تعلم وتحسين الأوضاع .ويتم تقويم الأزمات بأشكال غير مباشرة مثل: مراجعة السجلات ، والمقابلات ، والمعاينات الوظيفية ، وبأشكال مباشرة مثل: السجلات الدورية و المتكررة من القياسات ، والتدخل العلاجي للأزمة .
سادسا: إدارة الأزمات في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية
على الرغم من أن الاهتمام بالأزمة والتعامل معها بأسلوب علمي بدأ على نطاق واسع في أوائل الستينيات عقب أزمة الصواريخ الكورية - أزمة حدثت بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي - سابقًا - عندما قام الاتحاد السوفيتي بتنصيب صواريخه في كوبا الواقعة جنوب شرق الولايات المتحدة الأمريكية ، والتي كادت أن توقع حربًا نووية - عام 1962 ، إلا أن الأزمات والكوارث والتعامل معها وفق الإمكانات المتاحة قديم قدم الإنسان نفسه [ 34، ص5 ] ، حيث أورد القرآن الكريم العديد من الأدلة، والمواقف العملية ،التي تصف ما حدث في الماضي مع بعض الأمم منها على سبيل المثال
ما وقع من كوارث إلهية بيئية مع قوم هود: قال تعالى"وفى ثمود اذ قيل لهم تمتعوا حتى حين , فعتوا عن امر ربهم فاخذتهم الصعقه وهم ينظرون , فما استطعوا من قيام وما كانوا منتصرين [ الذاريات: 43 - 45 ] ."