وقوم شعيب قال تعالى:"والى مدين أخاهم شعيبا فقال يقوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الأخر ولا تعثوا في الارض مفسدين فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جثمين"
[ العنكبوت: 36 - 37]
وجدير بالذكر أن البدايات الحقيقية للتأصيل العلمي لإدارة الأزمة ، وفق منهج علمي التي ظهرت كعنوان شامل لإدارة الأزمات عام 1962 في العلاقات الدولية ترجع إلى الإسلام ، ويظهر ذلك من خلال توجيهات الآيات القرآنية الكريمة ، والأحاديث النبوية الشريفة ،
ومن هذه الأساليب على سبيل المثال لا الحصر:
عالج الإسلام الشائعات التي قد تكون مصدرًا للأزمة بعدم التصديق إلا بعد التأكد والتثبت من الحقيقة .
قال تعالى:"يأيها الذين أمنوا ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على مافعلتم ندمين" [ الحُجُرات: 6 ] .
كما قَالَ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامْ ( كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنْ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ فَاخْتَلَفُوا وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالُوا كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَوَامِّكُمْ ) [ أبن ماجه ،ح 3957 ، ص 2714 ] .
كما نهى الاسلام عن ترويج الشائعات لأنها قد تكون مصدرًا للأزمات:
قَالَ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامْ ( كَلَامُ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) [ ابن ماجه ، ح 3974 ، ص 2715 ] .
و دعا الإسلام إلى التعامل مع الأزمات على أنها فرص للنجاح ، وتحقيق الأهداف لا على أنها شر محض .