الصفحة 57 من 63

وجدير بالذكر أن القرارات في موقف الأزمة لا تتعلق بالعوامل المادية المؤثرة والمتأثرة بالأزمة فقط ، والتي يمكن قياسها والتعبير عنها بالأرقام ، وإنما تتعلق أيضًا بالعوامل الموضوعية والأشياء غير الملموسة التي لا يمكن قياسها مثل العلاقات الشخصية والاجتماعية . لذلك يواجه متخذ القرار ضغوطًا بشأن اتخاذ قرار في موقف الأزمة يتمثل: في عدم وضوح الرؤية في موقف الأزمة ، وسرعة الأحداث التي تتطلب اتخاذ قرارات سريعة للسيطرة على الموقف من أجل تقليل الخسائر ، وضيق الوقت المتاح أمام تصرف الفريق ، ونقص المعلومات؛ نظرًا لتعدد المواقف المفاجئة ، والمتتابعة التي تتداعى بسبب الأزمة ، وتأثر القرارات بشخصية القائد في موقف الأزمة لأنه عادة ما يكون شخصية مختلفة عن الظروف العادية ، لأنه يكون أكثر انفعالًا مما لا يتيح له ضمان التفكير ، وتفاقم النتائج المترتبة على استمرارية الأزمة واستفحال عواقبها، وحتمية فعالية القرار في موقف الأزمة .

وفعالية ( جودة ) القرارات في موقف الأزمة هي حاصل جمع ثلاثة عناصر رئيسةهي

: العنصر الأول: الفاعلية:ويقصد بها ملائمة القرار للجوانب الفنية والموضوعية للأداء ، العنصر الثاني الرشد: ويقصد به أن تكون تكاليفه وخسارته أقل قدر ممكن ومن ثم يكون عائده أقصى حد ممكن بحيث تكون القرارات إبداعية ( ابتكارية ) . العنصر الثالث القبول: ويقصد به تجاوب أعضاء فريق الأزمات والمتأثرين بهذا القرار .

كما أن القرارات في موقف الأزمة يتعين أن تكون مناسبة لموقف الأزمة ، وفي ظل حدود الإمكانات المتاحة ، ويسهل إبلاغها لجميع المستويات ، وتتسم بالبساطة والوضوح ، ويمكن تنفيذها دون عوائق ، وتسهل متابعتها ، ويتم إصدارها في الموقف المناسب بحيث يتزامن مع موقف الأزمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت