وتسعد أم كلثوم بالجوار والصحبة المباركة ، ويأتي الامتحان لها وللنساء ، فكانت المهاجرة تستحلف بالله أنها خرجت من بغض زوجها ، ولا رغبة من ارض إلي ارض ، ولا التماس دنيا ، ول عشقا لرجل من المسلمين ، بل حبا لله ولرسوله , فإذا حلفت بالله لا اله إلا هو علي ذلك ، أعطي النبي صلى الله عليه و سلم زوجها مهرها ،وما أنفقته عليها ولم يردها .
وامتحنت أم كلثوم ـ رضي الله عنها ـ فصدقت ، وتزوجها زيد بن حارثة ، ثم الزبير بن العوام بعد استشهاد زيد ، ثم عبد الرحمن بن عوف ، ثم عمرو بن العاص ، فقد كانوا رضي الله عنهم يتحرون الزواج من ذوات السبق والتضحية في دين الله عز وجل .
وهكذا تكون عناية السماء بالسابقات المهاجرات المجاهدات ، فينزل فيهن قران يتلى ويتعبد إلي يوم الدين ، فلم يقتصر اهتمام القران علي أحداث الرجال دون النساء ، فهن كما قال صلى الله عليه و سلم"إن النساء شقائق الرجال" [1]
أسماء بنت عميس
شهادة تقدير نبوية
(1) رواه الترمذي في سننه ، كتاب الطهارة عن رسول الله ، باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللًا ولا يذكر احتلامًا