فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 46

وروى ابن إسحاق وابن سعد وأبو يعلي والحاكم والبزار هذه القصة:عندما علم عمر بإسلام أخته وزوجها ،أسرع اليهما ،وقرع عليهما الباب ،و عندهما خباب ابن الارت معه صحيفة فيها آيات من سورة طه يعلمهما إياها، فلما سمعوا صوت عمر اختبأ خباب ،وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها ،ولكن عمر كان قد سمع قراءة خباب عليهما حين دنا من البيت ،فلما دخل قال: ما هذا الصوت الذي سمعته ؟ قالا له:لا شيء ،فقال:والله لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا علي دينه ، وضرب سعيد بن زيد،فقامت اليه فاطمة لتكلفه عن زوجها ،فضربها وجرحها ، فلما فعل ذلك قالا له: ( نعم قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله ،فاصنع ما بدا لك )

صبر يزلزل الكفر:

فلما رأى عمر أخته في الدم ندم علي ما صنع ،وقال لأخته: أعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرءونها فانظر ما الذي جاء به محمد، فقالت له أخته:إنا نخشاك عليها ، قال لا تخافي ،وحلف لها بآلهته أن يردها اليهما بعدما يقراها ،فلما قال ذلك طمعت فاطمة في إسلامه، فقالت ،يا أخي أنت نجس علي شركك ،وانه لا يمس القران إلا الطاهر ،فقام عمر فاغتسل ، فأعطته الصحيفة ،فلما قرأ جزءا منها قال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه فلما سمع ذلك خباب خرج إليه ،فقال له:يا عمر ،والله أني لأرجو إن يكون الله عز وجل قد خصك بدعوة نبيه ، فاني سمعته أمس وهو يقول:"اللهم اعز الإسلام بأحب هذين الرجلين أليك:بابي جهل أو بعمر بن الخطاب" [1] ،فالله الله يا عمر،وبالفعل اسلم عمر رضي الله عنه .

(1) رواه الإمام الترمذي في سننه ، كتاب المناقب عن رسول الله ،باب في مناقب عمر بن الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت