وكان قد اسلم من النساء في تلك الفترة ثلاث عشرة امرأة ،وهن:خديخة بنت خويلد،وفاطمة بنت الخطاب ،وأم ايمن بركة ،وسمية أم عمار ،وأسماء بنت أبى بكر ،وأم الفضل بنت الحارس امرأة العباس ،/وأسماء بنت عميس ،وأسماء بنت سلامة ،وفاطمة بنت المجلل ،وفكيهة بنت يسار ،ورملة بنت عوف ، واميمة بنت خلف ، وبجلة بنت هناءة ،رضي الله عنهن جميعا .
لقد كانت تلك الفترة تحتاج إلي الحذر الشديد ، ولقد شاركت النساء مع الرجال في تحمل أعباء هذه المرحلة ، فكن أهلا للقيام بالأعباء،وتحمل المسئوليات العظيمة ، والتضحيات الجسيمة، مثلهن مثل الرجال ،سواء.
إنكار واستفسار:
فهذه فاطمة بنت الخطاب ـ رضي الله عنهاـ تذهب إليها أم أبى بكر لتسألها بأمر أبى بكر عن رسول الله ، فترد عليها بحرص بحذر:ما اعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله ، وفي نفس الوقت تحتال لتخبر بنفسها أبا بكر من جهة ،ولتطمئن عليه من جهة أخرى، فتقول لامه:وان كنت تحبين اذهب معك إلي ابنك ، فلما رأت أبا بكر اعنت بالصياح كأنها لم تكن تعرف ما حل به،أمعانا منها في التغطية على أمرهما .
حَذَرٌ وتَحْذِير:
فقال لها رضي الله عنه: ما فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قالت هذه أمك تسمع ،انه الحذر والتحذير من المرآة من جماعة المسلمين من فرد في معسكر المشركين ،حتى ولو كان هذا الفرد أم احدهم ،وحتى لو كان المحذر من المسلمين غير محرم وغير قريب ،أنها إخوة الأيمان ووحدة الصف .
وأبو بكر الصديق رضي الله عنه يعرف النفوس وأخلاقها، فكيف لا يعرف أمه البارة بابنها ؟ لذلك قال لفاطمة عندما نبهته أن أمه قريبة منهما وتسمع كلامهما:لا شيء عليك منها ،قالت:سالم صالح ،قال:أين هو؟قالت:في دار الأرقم .
فلم تنطق فاطمة بما تعلم إلا بعد الإذن و في حدود السؤال فقط.
ولقد أسلمت ألام بعد ذلك ,وانضمت إلي معسكر المسلمين ،واستمرت القافلة في السير برجالها ونسائها .
المستور ينكشف: