الصفحة 5 من 24

فالتوسع الاستعماري الاوروبي أوجد عند عدد كبيرمن الشعوب المسلمة بعدا جديدا في العلاقة بين الإسلام والدولة مما جعل المسلمين في البلقان والقوقاز ولبنان والهند ونيجيريا وبلاد ما وراء النهر، يسألون عن الفتاوى بخصوص العيش في بيئة غير مسلمة" (7) ولقد استند علماء المسلمين في القرن التاسع عشر في فتواهم التي أصدروها إلى الأعمال الفقهية والآراء المقدمة في الظروف التي كانت تسود العالم الإسلامي في الفترة ما قبل الحديثة، غير آخذين بعين الاعتبار حقيقة أن تقسيم العالم إلى قطبين (دار الإسلام ودار الحرب) كان دائما موضع تشكيك من قبل الحقائق التاريخية ولا سيما أنه منذ القرن الخامس الهجري، أي الحادي عشر الميلادي كانت توجد أعداد كبيرة من المسلمين تعيش تحت حكم غير المسلمين. وبالرغم من مخالفة الواقع للآراء النظرية، بسبب الركود في تطور الفقه إلا أن علماء المسلمين في القرن التاسع عشر ومن جاء بعدهم كانوا مصرين على الاستمرار في استخدام التصنيف الذي كان قد فقد مضمونه التاريخي، فحاولوا تصنيف بعض المناطق الخاضعة لسلطة غير مسلمة، من حيث كونها ما زالت دار الإسلام، أم أنها تحولت إلى دار الحرب، وما هي النتائج المترتبة على وضع بعينه؟ ولم يبحثوا في أنظمتها القانونية وجودة الحياة فيها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت