الصفحة 21 من 24

الحكومة الشيوعية ألغت الدين، ألغت الوقف و المدارس، ومنعوا الآذان، ومنعوا الصلاة حتى في البيت، وحرضوا الابن على التجسس على أبيه والزوجة على زوجها وهكذا؛ كان هذا في بداية الشيوعية ، وكانت القيود تتراخى شيئا فشيئا، و في بداية السبعينات أي بعد 30 سنة من المعاناة حصل انفراج نسبي وبعدها استطاعت المشيخة الإسلامية فتح كلية الدراسات الإسلامية بعد 30 سنة و تحديدا سنة 1977 . و لا يخفى أن الضغوط تؤدي في أحيان كثيرة لتمسك المسلمين بالإسلام أكثر، وهذا ما حصل مع المسلمين إبان الحقبة الشيوعية، ولاشك أن الشيوعية كانت لها تأثيرات مدمرة لا تزال ظاهرة إلى اليوم، وهناك من يرى في"جوزيف بروز تيتو"ما كان يراه بنو إسرائيل في"العجل"ومع أن مظاهر تفسخ موجودة في الشارع البوسني فهناك انتشار للدعوة الإسلامية، وعدد كبير من الشبان والشابات الملتزمات بالإسلام بشكل يعبر عن نفسه في مناسبات، وميادين كثيرة و هذا لم يكن موجودا من قبل وليس له مثيل خلال المائة وست والعشرين سنة الماضية.

الجيل الجديد يعلم كثيرا من تاريخه، ولا سيما ما حصل للمسلمين في الحرب العالمية الثانية مثلا، وهذا كان خافيا علينا لأن الشيوعيين كانوا يمنعون عنا تلك المعلومات؛ ويجد الشباب في الإسلام حماية إلاهية لهم، لأنهم رأوا أن حماية الأمم المتحدة والمجموعة الأوروبية ليس إلا نفاق وكذب، ووجدوا أن الحماية الوحيدة التي يمكن أن يعتمدوا عليها هي الحماية الإلهية؛ ولديهم تجارب شخصية، عندما كانوا يتعرضون لحالات موت محقق ولكن الله كتب لهم الحياة، وكانت الحرب الماضية ضارة نافعة وهي تجربة ثمينة جدا للمسلمين في البوسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت