وعندما استولى الشيوعيون على الحكم أقاموا نظاما معاديا للمسلمين دون غيرهم لأن الكنائس كانت تتمتع بحرية واستقلالية أكبر بكثير من المشيخة الإسلامية التي تم التضييق عليها، حتى في هذه الظروف استطاعت أن تبقى، لقد ضحت ببعض الأشياء ولكنها استطاعت المحافظة على أمور استراتيجية؛ وقد ولدت في الحقبة الشيوعية و تحديدا سنة 1954 وهذا يعني أن المشيخة الإسلامية استطاعت تكوين جيل شب عن الطوق الشيوعي، و أصبح اليوم من كوادر المشيخة الإسلامية، والدولة البوسنية الجديدة في المجالات الدبلوماسية والسياسية و الثقافية وغيرها؛ وتمكنت سياسة المشيخة من المحافظة عليهم حتى يكبروا ويصلوا إلى أهدافهم التي يعتقدون أنهم حققوا جزءا لا بأس به منها، لم يكن لديهم حرية كافية، وتعرضوا للاضطهاد الديني زمن الشيوعية ولكنهما حافظوا على وجودهم الديمغرافي الذي كان لهم عونا على التحرر من ربقة العبودية الشيوعية سنة 1992، وهذه الجدلية بين حرية العبادة وحرية الحياة حكمت علاقتهم مع الأطراف الاخرى فعندما يحصلون على حقهم في الحياة تصادر منهم حريتهم في العبادة، وعندما يحصلون على حريتهم في العبادة يصادر منهم حقهم في الحياة كما حصل في حرب الإبادة التي تعرض لها المسلمون البوسنيون في تسعينات القرن الماضي؛ وهدف المشيخة هو تحقيق التوازن بين حرية العبادة وحق البقاء، إذا استطاعوا تحقيق هذا التوازن فمستقبل الإسلام واعد جدا في البوسنة و أوروبا.