الصفحة 22 من 24

الظروف التي وجدنا أنفسنا فيها أثناء الحرب ، حتمت على المشيخة الإسلامية الوقوف إلى جانب أبناء الشعب المظلوم وهو يتعرض للإبادة؛ كان الخطباء والأئمة و طلاب العلم الشرعي في مقدمة من تصدى لعمليات الإبادة، وقتل عدد كبير من الأئمة والطلاب في أثناء العدوان، كما أدى الأئمة دورا بارزا في الحفاظ على هوية المسلمين من خلال نشاطاتهم في محيط المهجرين في دول الجوار والعالم سواء الذين بعثتهم المشيخة للإقامة بين المهجرين أو الذين كانت ترسلهم في المناسبات، كما أدت المشيخة دورا كبيرا في إيصال الغذاء والأدوية إلى المحتاجين عن طريق مؤسسة المرحمة التابعة لها بالتعاون مع الهيئات الإغاثية الإسلامية، وأدت المشيخة دورا كبيرا في التعريف بقضية البوسنة في العالم الإسلامي وغيره من خلال الاتصالات التي كانت تجريها بالتنسيق مع الحكومة البوسنية.

هل اتسع دور الفتوى أم انكمش في تناول قضايا المسلمين:

نظرا لتوق المسلمين الدائم إلى جامعة إسلامية، فإنهم كثيرا ما يطلبون الاستشارة من علماء المسلمين في العالم، كلما سنحت لهم الفرصة لذلك، ففي أثناء الحرب استجدت قضايا مثل نتائج الاغتصاب، حيث"اعتبرت المشيخة الإسلامية في البوسنة ضحايا الاغتصاب بريآت، كما أعطت للحوامل حق الإجهاض ما لم تزد فترة الحمل عن 120 يوما" (21) كما أفتت بحرمة بيع الخمر ولحم الخنزير بالنسبة للمسلمين وجددت تأكيد تحريم زواج المسلمة من غير المسلم؛ ومنذ تأسيس"المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث"قبل أكثر من 10 سنوات أصبحت الفتوى في البوسنة مرآة لفتاوى المجلس ومقرارته؛ وكما يلاحظ فإن دور الفتوى يكاد يكون معدوما بعد ضم البوسنة من قبل المملكة اليوغسلافية على إثر الحرب العالمية الأولى، وإلغاء دار الافتاء، ثم خلو المشيخة من رئيس العلماء أثناء الحرب العالمية الثانية، واستيلاء الشيوعيين على السلطة منذ 1945 وحتى 1990.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت