الصفحة 10 من 24

وفي العدوان الصربي على البوسنة 1992 / 1995م برزت من جديد أهمية الرأي الذي قدمه محمد توفيق آزبغيتش، حيث تعرض البوشناق لإبادة وأجبروا على الهجرة من بلدهم وطلب المأوى في البلاد الأخرى، ومن المشهود به لهذا العالم أنه أول عالم بوسني في العصور الحديثة تعرف على أهمية الأرض وما تعنيه للجماعات الإسلامية في أوساط غير مسلمة (12) أما الدراسة الثانية المتعلقة بالهجرة فكانت لمحمد رشيد رضا الشخصية المعروفة في حركة الإصلاح الإسلامي وصاحب المنار.

لقد أدرك أزاباغيتش أنه لا يمكن فصل الأحكام الشرعية عن مقاصدها ومقتضياتها ولذلك امتنع عن إصدار الفتوى استنادا إلى الآراء الفقهية القديمة، آخذا بعين الاعتبار واقع المسلمين ومصالحهم الحيوية ومستقبلهم و أهدافهم. ونظرا لكونه مفتيا ورئيسا للعلماء فقد حظيت فتواه بمصداقية كافية أدت إلى إضعاف موجة الهجرة من البوسنة إلى الدولة العثمانية.

العلاقة بغير المسلمين:

العلاقة مع غير المسلمين كانت ولا تزال من القضايا الهامة التي تناولتها الفتوى، بما في ذلك منطقة البلقان، ومن ذلك على سبيل المثال، الخدمة في جيش غير مسلم، فبعد التردد بين الهجرة أو البقاء، واجه المسلمون في البلقان ولا سيما البوسنة قضية جديدة تتعلق بجواز العمل في أجهزة الدولة النمساوية الهنغارية الكاثوليكية من عدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت