الصفحة 7 من 24

المطلب الثاني

مفهوم المعرفة وضرورتها

بعد النظر والتحقق في حقيقة المعرفة يتضح بما لا يدع مجالًا للشك أنَّ المفهوم الحقيقي للمعرفة لا كما يدعي الغربيون بأنَّه كل معلوم خضع للحس والتجربة [1] .

فمنطق المشاهدة والتجربة وأهمية الأدوات المنطقية والرياضية مقبول لكنه لا يكفي تمامًا إذا سلمنا أن المعرفة تدل على إحاطة العلم بالشيء [2] .

فإذًا لا بُدَّ من إضافة عنصر آخر غير المشاهدة والتجربة، وهو"الوحي" [3] .

فالمعرفة تدلُّ على ممارسة الإنسان لهذا النشاط كشفًا وتجميعًا وتوصيلًا ونشرًا من زاوية التصور لهذا الكون والحياة والإنسان، فهي إذًا إضافة أو تسليط العقل البشري على الظواهر المادية والحيوية والروحية والإنسانية في مدى الكون والعالم والحياة.

(1) مجلة التأصيل، مجلة فكرية فصلية تصدرها إدارة التأصيل بوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي، الخرطوم، العدد الأول، ديسمبر 1994م، ص 55.

(2) البحث العلمي ومناهجه وتقنياته، د. محمد زيدان عمر، دار الشروق، بجدة، بدون، ص 35.

(3) نظرية المعرفة في الإسلام، أ.د. إبراهيم أحمد عمر، محاضرة بمعهد إسلام المعرفة (إمام) جامعة الجزيرة، دورة تدريب أساتذة الجامعات، ديسمبر 1995م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت